الجمعة 10 من رجب 1438 هــ  7 أبريل 2017 | السنة 27 العدد 9476    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: أحمد السيد النجار
رئيس التحرير:
عـلاء ثابت
..‏وهلـت مواسم الخير
7 أبريل 2017
لا يكاد ينتهي موسم للخير حتي يحل مكانه موسم آخر وهذا من رحمة الله تعالي بعبادة وفضله ليتوب العاصي ويزداد الصالح قربا ورفعا للدرجات‏.‏وشهر رجب أول مواسم الخيرات

والتي تحتاج منا إلي صدق وإخلاص وإنابة, فمن أخلص وصدق كان ممن قال الله فيهم والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين إنها أيام النفحات والبركات والخيرات تنزل من رب الأرض والسماوات, يقول فيها نبينا خير البريات إن في أيام دهركم لنفحات ألا فتعرضوا لها, فلعل أحدكم تصيبه نفحة فلا يشقي بعدها أبدا.
يقول الدكتور أشرف فهمي مدير عام المتابعة بوزارة الأوقاف, لقد هلت علينا مواسم القرب من الله( عز وجل) وهي أشهر عظيمة القدر كثيرة الثواب, بارك الله أيامها ولياليها فهنيئا لمن اغتنمها واستثمرها في الخير وفي طاعة الله تعالي وأكثر من الأعمال الصالحة, ودعا الناس إلي المشاركة فيها, فهذا شهر رجب الذي يستعد فيه المسلم ويهيئ نفسه وقلبه وحياته لاستقبال مواسم الخير وبخاصة الأشهر الحرم, التي يقول فيها ربنا جل علاه: إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم, ثم يأتي شهر شعبان الذي تتشعب فيه أبواب الخير الكثيرة, وفيه ترفع الأعمال إلي رب العالمين, ترفع فيه صحائفنا وقد سجلت علينا الملائكة كل ما فيها من حسنات وسيئات وأقوال وأفعال لتعرض علي رب الأرض والسماء.
فحري بالمسلمين الصادقين أن يستقبلوا أشهر الخير والهدي بالتوبة الصادقة الخالصة وهجر المعاصي والذنوب التي تذهب بالحسنات وتجلب السيئات, فالذنوب والمعاصي تقسي القلوب وتبعدها عن رب العالمين والذنوب تمنع فضل الله تعالي ورحمته
ويقول الدكتور علي الله الجمال- من علماء وزارة الأوقاف- سمي شهر رجب بهذا الاسم من الترجيب وهو التعظيم حيث كان العرب يعظمونه في الجاهلية بمنصل الاسنة لأنهم كانوا يخمدون فيه سيوفهم وسهامهم ورماحهم في هذا الشهر ويمتنعون فيه عن القتال وكانوا يسمونه رجب الأصم لأنهم كانوا لايسمعون فيه صوت السلاح ولا الشجار ولا القتال وعندما تحدث عنه الرسول صلي الله عليه وسلم قالإن الزمان قد استدار كهيئته يوم يوم خلق الله السموات والارض السنة اثني عشرا شهرا منها اربعة حرم ثلاثة متواليات ذو القعدة وذو الحجة ومحرم ورجب مضر نسبة لقبيلة مضر وذلك بسبب انها كانت تعظمه وتمنع القتال فيه علي عكس قبيلة ربيعة التي استحلت رجب وجعلته في رمضان وكي لا يختلط الامر علي احد بين النبي صلي الله عليه وسلم أن رجب مضر حيث القبيلة التي عظمته ورغم ان ذلك كان في الجاهلية فاستحقوا ان يذكرهم النبي صلي الله عليه وسلم وان يذكروا علي لسان المسلمين كلما ذكر احد هذا الحديث واذا كان هذا حال أهل الكفر فنحن احق وأولي بالتعظيم منهم لقوله تعالي وإنه لذكر لك ولقومك اي القران إلا أنه قال وسوف تسألون أي شرف لك لأ نه نزل القرآن بلغة العرب والنبي صلي الله عليه سلم يقول:احبوا العرب لثلاث لأني عربي ولأن القرآن عربي ولأنها لغة أهل الجنة والقرطبي يعلق قائلا ينبغي علي المسلمين ان يكون تقويمهم بالشهور العربية لأن العبادات والاحكام مرتبطة بها فلا نصوم رمضان إلا بحلول هلاله وكذلك الحج والزكاة.
ويضيف الجمال ان الحكمة من الأشهر الحرم منها متواليات وواحد فرض لعل العقل يقول إن المفترض ان يتم توزيع4 أشهر ولكن العكس من كون3 منها متوالية ان الغاية من التحريم هو شهر الحج فأراد الله ان يحرم شهرا قبله وذا القعدة وشهرا بعدة وهو محرم ثم جعل شهرا في وسط السنة وهو رجب لمن اراد ان يزور البيت معتمرا وهذا التحريم ثابت من عهد ابراهيم عليه السلام.
وعن كيفية الاستعداد لهذا الشهر يؤكد الجمال علي ضرورة الابتعاد عن المعاصي والذنوب وظلم الناس حيث تتضاعف الذنوب كما تتضاعف الحسنات ولهذا أمر الشافعي رحمة الله بتغليظ الدية في الشهر الحرم فعلينا تعظيم ما عظمه الله.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على