الخميس 2 من رجب 1438 هــ  30 مارس 2017 | السنة 27 العدد 9468    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: أحمد السيد النجار
رئيس التحرير:
عـلاء ثابت
أمي الحبيبة‏..‏ أمينة رزق
30 مارس 2017
مع كل عام كنت‏..‏ ومازلت أقدم لها‏..‏ في عيد الأم‏..‏ حكايتي السينمائية والفنية التي لا تنسي أبدا‏..‏ وفي عيد الأم هذا العام‏..‏

أذكر أول لقاء لي معها كان في مسلسل.. اسمه.. أمي الحبيبة.. وكنت أنا ابنها وهي أمي.. وكان هذا اللقاء هو أول رحلتي معها طوال مشوارها الفني منذ لقائي حتي رحيلها.. وكانت رحلتي معها رحلة عمر مشواري الفني الذي لا يمكن.. نسيانه.. وكنا نصور المسلسل في.. دبي أيام السفر إلي دبي.. والأردن وسوريا والمغرب.. والعراق.. والكويت.. ولبنان.. واليونان.. وفرنسا.. وكثير من دول العالم الأوروبي.. والعربي.. نصور فيها أفلاما.. ومسلسلات بنجوم ونجمات السينما المصرية.. والتليفزيونية.. وكنا نعيش في قلوب العالم العربي الذي يعيش معنا.. ويلتقي بنا بالورد بحب ووفاء!!.
كنت أجلس في فترات الراحة ونحن نصور أحداث أمي الحبيبة.. وتحدثني بصراحة عن قصة حياتها.. بعد أن نشأت بيننا صداقة.. صادقة.. وتحكي أسرار بدايتها منذ ميلادها في مدينة طنطا يوم15 ـ أبريل عام1910 وجلست معي وغنت لي بعض الأغاني القديمة.. بصوت جميل.. وكيف حضرت إلي القاهرة بعد وفاة والدها.. واشتراكها مع إحدي قريباتها في أغاني كورس الجماعية عند مسرح علي الكسار.. ثم إصرارها علي التمثيل مع يوسف وهبي.. وكأنها وهي تدخل مسرح يوسف بك وهبي.. رائد المسرح والسينما.. ودخلت المسرح مكانها ابنة أحد العاملين في المسرح حتي التقت مع يوسف بك وفي أول لقاء معه طلبت منه أن يجعلها تمثل في فرقته.. وكانت جرأتها وصوتها وطريقة كلامها.. هي سر اكتشاف يوسف بك موهبتها.. وبدأت المشوار الطويل معه في مسرحه ومسرحياته.. وأظهرت قدراتها بشكل مذهل ورشحها يوسف بك لبطولة أول الأفلام الناطقة عام1932 وهو فيلم( أولاد الذوات) وبدأت علاقتها بيوسف بك بحب صادق بينهما.. كحب التلميذة لأستاذها!!.
واستمر مشوارها الفني السينمائي الرائع.. والتليفزيوني وقدمت مع المخرج صلاح أبوسيف بطولة فيلم بداية ونهاية مع فريد شوقي وسناء جميل وعمر الشريف.. ولم تكن ترفض القيام بتمثيل مشهد واحد.. وتقدمه بإبداعها الذاتي.. ومنها فيلم أريد حلا مشهد في المحكمة.. وهي الذي أبكي بطلة الفيلم.. فاتن حمامة.. والمشهد العبقري الذي قدمته في فيلم ناصر56 وأمامها الراحل أحمد زكي في شخصية الزعيم جمال عبدالناصر وهي وتقدم له جلباب أحد أقاربها الذي مات مع زملائه أيضا وهم يحفرون قناة السويس التي راح أكثر من مائة الف فرد من الفلاحين الذين حفروا قناة السويس التي يقف أمامها شخصية جمال عبدالناصر النجم أحمد زكي.. وكان مشهدا خطيرا في أدائه وإبداعا لم ينته من النجمة الراحلة أمي الحبيبة التي ظلت تعمل في الفن وهي مريضة في عالم السينما.. وتذهب إلي إستوديو التصوير وهي تركب عجلة المرضي.. وفجأة تقف بقوة تحصل عليها بالإيمان والإبداع وتذهل جميع المشاركين في المشهد!! ولن ننسي جميعا أمنا الحبيبة.. أمينة رزق.. التي رحلت عام2003 عن93 عاما.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على