الأحد 27 من جمادي الآخر 1438 هــ  26 مارس 2017 | السنة 27 العدد 9464    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: أحمد السيد النجار
رئيس التحرير:
عـلاء ثابت
حكايات من بلاد طيبة‏(1-5):‏ بين أوجاع السنين العجاف وبشاير العودة
الأقصر تحت حصار ثلاثية الجـهل والفقر والمرض 100‏ عام من العزلة في عزبة العبيد
أعد الملف‏:‏ هنــد رأفت ـــ إيمان بسطاوي
26 مارس 2017
في وقت يوافق موعد خروج التلاميذ من مدارسهم صادف موعد الوصول إلي هناك‏,‏ وربما كانت هذه البداية هي الأفضل لأنها جاءت مع أبناء طيبة ووادي الملكات والكرنك‏,‏

 هذه الأسماء التي لا يحملونها فقط لأنهم من أبناء الأقصر بل لأنهم بالفعل ينتمون إلي عدد من المدارس التي تحمل تلك الأسماء ويشير كل منها إلي قطعة من قـلب الأقصر. الأقصر التي بمجرد أن يذكر اسمها تري أمامك صورة مرسومة لأحد المعابد تحت شمس ساطعة وبه عدد كبير من أصحاب الجنسيات واللغات المختلفة, كما تستمع إلي صوت الحنطور ممتزجا بصوت محمد العزبي وهو يغني الأقصر بلدنا بلد سواح فيها الأجانب تتفسح في فيلم استمد جزءا كبيرا من شهرته بسبب الأقصر. هذه المشاهد التي لابد وأن تحلم برؤيتها إذا وطأت قدماك أرض الأقصر, ولكن لم يكن هذا هو هدف الأهرام المسائي ليس لأننا نبحث عن صورة مغايرة لذلك ولكن لأننا نطمح إلي صورة أقرب إلي الكمال, فالأقصر التي كانت عاصمة السياحة العالمية لعام2016 وعاصمة الثقافة العربية لهذا العام ويعرفها وينتقيها زوارها من كل أنحاء العالم تحتاج إلي مزيد من البحث عن مواطن الجمال فيها والتي ربما تحتاج إلي إزالة بعض الغبار عنها أو تسليط الضوء عليها بشكل أكبر, كما أنها في أشد الحاجة إلي البحث وراء نقاط الضعف والمشكلات التي تواجهها والتي قد تنال من المكانة التي تستحقها الأقصر. لذلك تفتح الأهرام المسائي ملف بلاد طيبة وتبحث في أحوالها التي لا يمكن اختصارها في الجانب السياحي وإن كان يمثل الجزء الأبرز والأهم في المحافظة خاصة وأن شريحة كبيرة من أهلها يعتمدون علي مدي نشاط هذا القطاع, ولكن يبقي للأقصر وجوه آخـري كثيرة تبحث عن فرصة للظهور, وأشخاص يبحثون عن فرصة للحديث, وأماكن تنتظر فرصة الخروج للنور ليس فقط في مدينة الأقصر ولكن أيضا داخل مراكز وقري تختبيء دائما وراء الكواليس خلف مشهد المدينة السياحية.
شئنا أم أبينا هي وجه آخر للأقصر, وجه يختلف كثيرا عن ذلك المعهود عنها سواء لمن يأتي إلي الأقصر من خارج البلاد محددا أهدافه وبرنامج زيارته أو أبناء المحافظات الآخري والذين لا يرون في الأقصر وشقيقتها أسوان سوي الوجه السياحي الجذاب سواء قاموا بزيارتها أو لا.
لذلك كانت وجهتنا الأولي بعيدا عن مدينة الأقصر وشوارعها المرصوفة وطلة الكورنيش الجميلة حيث قصدنا عزبة العبيد أعلي حاجر قرية المساوية التابعة لمركز إسنا أحد أكبر مراكز المحافظة التي تحظي بعدد لا يستهان به من أبناء الأقصر الذين يعيشون بها منذ سنوات طويلة, والتي تعد خير ممثل عن قري عديدة تشاركها المعاناة نفسها بالمحافظة.
إن رغبت في زيارتهم عليك أن تستقل سيارة خاصة فلن تجد أي وسيلة مواصلات تنقلك إلي هناك حتي في وضح النهار فأنت تغوص مدة تزيد لأكثر من ساعة داخل صحراء مليئة بالطرق المتعرجة حتي تتمكن من الوصول إلي قلب القرية.
بمجرد وصولك إليها تدرك أنك قد أصبحت في عزلة تامة عن الحياة التي اعتدت عليها بل تشعر أن الزمن قد عاد بك إلي الوراء أكثر من100 عام, هذه هي حياة أهالي عزبة العبيد الذين اعتادوا تلك الحياة البدائية التي تلمحها من النظرة الأولي لكل شيء يحيط بهم لتتأكد قبل أن تخطو أولي خطواتك بها أن الحرمان والمعاناة والشقاء قد استوطنوا فيها.
عزبة العبيد التي منحت أهلها نصيبا كبيرا من اسمها, وما أكثر السادة الذين قهروا عبيدا في زمن كان هذا هو عرف مجتمعه وما أكثر الظلم والقهر الواقع علي سكان عزبة العبيد الآن رغم أنهم ليسوا كذلك.
لمبة واحدة في كل بيت هو الحل الذي اضطر إليه الأهالي بسبب عدم وجود شبكة كهرباء, بالإضافة إلي عدم الخروج من القرية بعد انقضاء ساعات النهار بسبب الظلام الدامس الذي يكسو القرية, لذلك بدأت جولة الأهرام المسائي في الصباح الباكر وانتهت قبل مغرب الشمس وسط أكثر من400 أسرة لا يقل عدد أفراد الأسرة الواحدة فيهم عن عشرة أفراد.
مجموعة من بيوت العصر الحجري أو هكذا توحي إليك, فكلها تتكون من طابق واحد, وكلها قائمة علي جدران الطوب اللبن التي تشققت بسبب تساقط مياه الأمطار وتهالك سقفها المصنوع من البوص تحت أشعة الشمس الحارقة صيفا لتبدو وكأنها علي وشك الانهيار, كما تتشابه محتويات البيوت فالغالبية العظمي لا تحتوي أي أسرة بل يفترش أهلها الأرض, ويكتفون بـالزير وموقد الطهي الذي يوفر تكاليف استخدام الأنابيب مع غياب تام لشبكة الصرف الصحي, الأمر الذي اضطرهم لإختيار أحد الأماكن لقضاء حاجتهم في الخلاء بعيدا عن المنازل.
كانت البداية بين مجموعة من نساء القرية اللاتي طالبن بعدم التصوير خجلا من الظهور في التليفزيون علي حد ما هيأت لهم شكل الكاميرا وحتي بعد توضيح ما نقوم به فضلن عدم إلتقاط صور لهن فقط مع السماح بتصوير المنازل والأطفال وبالطبع الرجال لأنهن في النهاية ستات وصعايدة مينفعش يتصوروا.

أرزقية علي باب الله
من لا يملك قوته لا يملك حياته هذه المقولة تنطبق علي كل أهالي العزبة بلا استثناء لأنهم لا يمتلكون قوت رزقهم, فالحياة وسط صحراء لا توفر الكثير من فرص العمل فيضطر بعضهم إلي النزول وسط العمار كما يطلقون علي بعض المناطق بمركز إسنا أو إن لزم الأمر الذهب إلي المدينة لإيجاد فرصة عمل يومية سواء في أراضي زراعية تخص الغير أو في أعمال البناء التي تحتاج الكثير من عمال اليومية, أما من يبقي منهم في القرية فلا يجد سوي تربية الأغنام, في الحالتين فإنها أعمال غير دائمة تجعل منهم أجرية بضعة أيام وعاطلين باقي الشهر, لينتقل حديث سيدات القرية من أعمال أزواجهن وأبنائهن إلي الغلاء الذي ضاعف الهموم وأثقلها علي ظهورهم.

تعدد الزوجات وكثرة الانجاب
ولكن رغم الظروف الصعبة التي يمر بها كل أهل العزبة من ضيق في الحال وصعوبة في العيش والرزق, إلا أن معظم رجال العزبة يفضلون تعدد الزوجات, فالرجل لا يكتفي بزوجة واحدة ويجمع بين زوجتين وثلاث وأحيانا أربع يعيشون جميعهم في بيت واحد ليس فقط رغبة في التعدد بل لأنهم يرون فيه أمرا طبيعيا من أساسيات الحياة بالإضافة إلي رغبتهم في كثرة الإنجاب بغض النظر عن مصير الأطفال في حياة صعبة مثل التي يعيشها أهلهم ولكنها أيضا عادة متوارثة ولابد منها داخل العزبة رغبة في تكوين عزوة كما أن أي وسائل لتنظيم النسل أو تحديده هو حرام وعيب كما وصفه بعض رجال القرية.

وحدة صحية.. ولكن
إحنا عايشين في العزبة من سنين طويلة وظروفنا صعبة وتعبانين, ولو لقينا حق الأكل مبنلاقيش حق العلاج والشباب مش لاقي شغل ومش لاقين يتجوزوا, بهذه العبارات القصيرة الخاطفة لخصت سيدة جمعة إحدي سيدات العزبة معاناة أهالي العزبة الذين يعيشون بأعداد كبيرة داخل كل منزل ويتولي مسئوليتهم زوج وأب يعمل بالأجرة يعني مفيش حيلته حاجة علي حد وصفها, مشيرة إلي معاش الشئون الإجتماعية الذي يقدر بـ350 جنيها ولا يكفي تلبية احتياجات الأسرة لأيام معدودة, لتضيف قائلة: إحنا تسعة في بيت واحد وعايشين علي معاش الشئون وبنقضي اليوم بالعافية, وأولادي واخدين دبلومات وطبعا مش لاقيين شغل لأن البلد حالها واقف.
وتحدثت سيدة عن كيفية مواجهة المرض في قرية لا يوجد فيها وحدة صحية قريبة تخدم الأهالي في الحالات الحرجة حيث يضطرون للذهاب إلي قرية حاجر العضايمة وتواجههم مشكلة الطريق الصعب وندرة المواصلات, لتستطرد حديثها قائلة يا إما نضطر ناخد توك توك مخصوص, مشيرة إلي تعرضهم لأزمة بالفعل عندما مرضت والدتهم ليلا ولم يستطع أحد إسعافها.
وبنبرة حزينة غلبتها الدموع استكملت حديثة قائلة: أنا مش عارفه نعمل ايه ومفيش أي مسئول يعرف عننا حاجة حتي بتوع مجلس الشعب بعد ما نجحوا ولا عبرونا, والعزبة حالها صعب, إحنا بنموت كل يوم ومحدش سامع صوتنا.

العزبة ومعاش الشئون
أما سيدة إبراهيم أم لـ8 أبناء- فلم تشكو من ضيق الحال وصعوبة الحياة فحسب, ولكن تحدثت عن أكبر همومها في الحياة وحلمها في الوقت نفسه وهو تكاليف تجهيز ابنتها التي تنتظر الاطمئنان عليها خاصة وأن زوجها رجل مسن لا يعمل.
استطردت حديثها قائلة إحنا عايشين بمعاش430 جنيه في الشهر وكمان علينا ديون وأقساط غير مصاريف البيت وجهاز بنتي.
وتابعت سيدة: كل أهل العزبة عايشين علي معاش الشئون الإجتماعية, و300 أو400 جنيه مش كفاية لبيت فيه أقل حاجة10 أفراد, لتنهي حديثها شاكية ومحذرة في الوقت نفسه من انهيار منازلهم الآيلة للسقوط في أي لحظة بسبب الأسقف المصنوعة من البوص.
بينما تحدثت فاطمة عبد الحميد, بلهجة صعيدية غاضبة عن معاناة أهل العزبة قائلة: الناس مش لاقية تاكل ولا تشرب, إحنا عايشين في غلب لتنتقل للحديث عن ظروف أسرتها قائلة أنا عندي8 ولاد يعني معايا أنا وأبوهم نبقي10 في بيت واحد عايشين بالمعاش ومفيش حتي بهيمة في البيت نسترزق منها, وحتي مشروع تكافل وكرامة بعد معاناة في تجهيز ورقه, الشئون الاجتماعية عمالة تأجله ومستمرين علي الحال ده من سنة, وهنا صمتت لحظات لتلتقط أنفاسها وكأنها قررت إنهاء الحديث بعد لحظة تفكير بائسة حين قالت كله ماشي بالواسطة.
ولكن لم تتوقف معاناة الأهالي عند احتياجات الطعام والشراب بل اشتكي بعضهم من المرض خاصة إذا تطلب علاجه مبلغ يفوق قدرات المريض مثلما حدث مع أنعام أحمد التي تعاني من الغدة الدرقية وذهبت إلي الطبيب الذي أقر بإحتياجها لإجراء عملية وكانت الأزمة في تكلفتها التي ستتجاوز5 آلاف جنيه, وهي أم لسبعة أبناء تعيش معهم بمفردها بعد زواج الأب وتركه لهم.
أضافت أن البيت علي وشك السقوط بسبب تآكل جدرانه بفعل الأمطار كما أنه فارغ تماما لا يوجد به ثلاجة أو بوتاجاز أو حتي حمام.
تقول أنها أجرت بعض المحاولات بعد ذلك لإجراء العملية في عدد من المستشفيات بالأقصر ولكن لم يستجب لها أحد علي حد قولها لتعود بالألم مرة آخري إلي العزبة وبصحبتهم الصداع المستمر وآلام الرقبة, لتنهي حديثها قائلة أديني مستنية الفرج من عند ربنا
وبسؤالها عن السر وراء كثرة الإنجاب رغم ضيق الحال قالت أنا ندمت إني خلفت سبعة مفسرة سبب الاستمرار في الإنجاب بالخوف من زوجها لأنه كرجال القرية الذين يرفضون توقف الإنجاب ويتشاجرون مع الزوجة إذا أرادت ذلك, لتضيف بنبرة حزينة ما بيدها أي حيلة حد متخيل الوضع لبيت عنده سبعة أولاد وأكتر ومفيش عنده مصدر رزق, وكمان في الغلا اللي احنا فيه ده, مبقاش فيه أكل ولا تعليم ولا علاج.
لتنتقل بعد ذلك للحديث عن المسيرة التعليمية لعدد من أبنائها واحد دبلوم زراعة والتاني في إعدادي لكن البنات مفيش حد بيكمل بعد6 ابتدائي, وبعدين هما لاقيين ياكلوا لما يتعلموا.
كما تطرقت أنعام للحديث عن سوء حالة الطريق وكأنها قررت سرد كافة المشكلات التي تعاني منها القرية لعل شكواها تؤتي بالثمار فقالت: اللي بيموت عندنا مش بيلاقي دكتور يكشف عليه, الطريق صعب وبعيد ومحدش يقدر يمشي عليه بالليل وضربت المثل بأحد الجيران والذي تعرض لوعكة صحية لم يتمكن فيها من مغادرة الفراش والتوجه لأقرب وحدة صحية لهم ورفض الطبيب الذي لجأت إليه أسرته الحضور إلي العزبة خوفا من الطريق.
لتلتقط أطراف الحديث دون أي مقدمات سمر التي عرفت نفسها بأنها ابنة العشرين عاما وقالت رسالتها دفعة واحدة ورحلت أهلي رفضوا تعليمي وأنا كان نفسي اتعلم لكن البيت ظروفه صعبة وكمان المدرسة بعيدة والطريق مش أمان وقعدت في البيت وبقي كل اللي بتمناه دلوقتي يقدروا يجهزوني

بيوت آيلة للسقوط
أما نعيمة حماد فلم تكن من السكان الأصليين للعزبة حيث جاءت إليها منذ11 عاما بعد زواجها موضحة أنها من أبناء مركز إدفو بأسوان, وتري في نفسها نموذجا مكررا من باقي سيدات القرية وكذلك منزلها, فلا تملك غسالة أو ثلاجة أو بوتاجاز وبالطبع قضاء الحاجة في الخلاء.
ورغم أنها لم تكف أبدا عن ذكر الله وحمده طوال حديثنا إلا أنها تشكو فقط من الأضرار التي تلحق بهم بسبب سقوط الأمطار التي تتسبب في غرق المنازل خاصة وأنها سيدة مريضة علي حد قولها.
وعن تواصل المسئولين مع أهل القرية تقول نعيمة إحنا ناس علي قدنا ولا نعرف وزير ولا غفير ولا حتي نعرف شكل المحافظ عامل إزاي, وحتي ولادنا متعلمين لحد الإعدادية والبنات لحد الإبتدائية, يعني صوتنا مش واصل.
بينما تحدثت الحاجة عسكرية التي تجاوزت الثمانين عاما عن أحوال عزبة العبيد قائلة أنا الجدة الكبيرة وعيني تعبانة ورجلي ومفاصلي كلها ملاهم المرض وملناش غير ربنا الكريم, لتنتقل بعد ذلك للحديث عن الأبناء والأحفاد الذين يعملون جميعا باليومية بالإضافة إلي المعاش.
وأوضحت عسكرية الأضرار التي لحقت بمنزلهم بسبب الأمطار قائلة معظم بيوتنا سقفها وقع عشان بوص لكن في جمعيات خيرية جت ساعدت ناس لكن إحنا لسه.

زيارة المحافظ
وبسؤالها عن أي زيارة قام بها أي مسئول لهم قالت من ساعة ما وعيت علي الدنيا ومفيش حد زارنا غير المحافظ الأخير لكن مدخلش كل البيوت والوضع ميتغيرش كتير بعد الزيارة, لتنهي حديثها بإبتسامة تحدت كل ملامح الشيب نفسي في بيت مستور نعيش فيه وألاقي علاج من المرض اللي بياكل جسمي.
ومن الجدة عسكرية إلي الحاج علي حسين الذي تحدث بنبرة حزينة يائسة قائلا أنا عندي60 سنة عايش علي المعاش عشان انا مقدرش اشتغل في السن ده ومعايا9 بنات وعشت عمري كله في العزبة, إلتقط أنفاسه قليلا واستطرد قائلا الحالة صعبة عندنا واللي يلاقي غداه مش هيلقي عشاه, لينهي حديثه مخاطبا كل مسئول نفسنا حد يراعي حالنا ويشوف عيشتنا.
البلد كلها في كارثة من مواصلات لكهرباء لرعاية صحية لتعليم لشغل, كل حاجة بهذه الكلمات قاطع حسن حديث الجميع, هذا الشاب الذي بدت علي ملامحه علامات الغضب والرغبة في حديث متواصل في فرصة لا تتكرر كثيرا علي حد تأكيدهم.
تحدث عن جولة واحدة قام بها المحافظ وعد فيها بتغيير الأوضاع ولكن لم يتم أي جديد ولم تتبدل الأحوال حتي الآن علي حد قوله,وتابع: كان هناك صعوبة في وصول المياه إلي العزبة ولكن تدخلت جمعية خيرية وقامت بتوصيل المياه لبعض البيوت بالإضافة إلي وجود حنفية عمومية للأهالي ولكن ليس هناك عداد مياه لكل بيت لأن المنازل ليست ملك لأنها وضع يد لذلك هناك صعوبة في توصيل عدادات المياه, وهو الأمر الذي أكدت عليه الحاجة هنية التي قاطعت الحديث بمجرد ذكر عدادات المياه حيث أكدت أنهم يستخدمون حنفية لعزبة العمومية ورغم أن أزمة المياه بالنسبة لكثيرين في القرية هي مشكلة ملحة وصعبة إلا أن هنية تري أن ترميم البيوت هو الأهم حتي لا يفقدون مساكنهم ويصبحون في الشارع بلا مأوي.
ورغم أن حديثها لم يختلف عن الباقيين الذين يعانون من نفس المشكلات فقد أصرت مديحة جعفر إحدي سيدات العزبة- عدم إنهاء الجولة قبل التأكيد عليها مرة آخري لتنهي حديثها قائلة حالنا زي حال كل أهل العزبة وصلوا صوتنا عشان إحنا مش لاقين ناكل بجد.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على