السبت 19 من جمادي الآخر 1438 هــ  18 مارس 2017 | السنة 27 العدد 9456    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: أحمد السيد النجار
رئيس التحرير:
عـلاء ثابت
عودة الروح للاستثمار
محمد صابر
18 مارس 2017
كم أثلج صدري‏..‏ ذلك اللقاء الذي جمع رجل الأعمال السعودي الشيخ صالح كامل‏,‏ رئيس مجلس الأعمال المصري السعودي‏,‏ بالدكتورة سحر نصر‏,‏ وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي‏,‏ الذي يجب ألا يمر مرور الكرام بل يستلزم الوقوف طويلا أمام دلالاته والنتائج المترتبة عليه‏.‏

فبعيدا عن الجدوي الاقتصادية لمثل هذه اللقاءات, التي يعرف أهميتها وقيمتها جيدا خبراء المال والأعمال, فإن أكثر ما أسعدني وأنا أتابع تفاصيله خيبة الأمل التي تصورتها في عيون أهل الشر والضلال الذين راهنوا علي تدهور العلاقات بين البلدين الشقيقين.. وهذا غير صحيح ولا يمكن أن يكون له أي أساس من الصحة لما بين البلدين من أواصر الوحدة القومية والانطلاق من ثوابت تاريخية تتعلق بوحدة المواقف والأهداف لأجل الحفاظ علي صالح وتماسك هذه الأمة. وبالعودة لتفاصيل اللقاء الذي جمع رئيس مجلس الأعمال المصري السعودي ووزيرة الاستثمار والتعاون.. فقد أعطي إشارات غاية في الإيجابية تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن مصر استعادت ثقة ومصداقية المجتمع الدولي, وفي القلب منه الدول العربية, وخير دليل علي هذا ما قاله الشيخ صالح كامل من أكيده علي أن الاستثمار في مصر مربح وكذلك تأكيده علي ان المستثمرين السعوديين يرغبون في زيادة استثماراتهم في مصر ليحتفظوا بمكانة الصدارة بين باقي الدول التي تضخ استثماراتها في مصر. وهذا إن دل علي شيء فإنما يدل علي ان مصر بما لها من إمكانيات وموارد طبيعية وسوق استهلاكية ضخمة تعد وبحق تربة خصبة وآمنة لجذب الاستثمارات خصوصا في ظل الضمانات التي تتوافر حاليا من إزالة كافة صعوبات ومعوقات تنمية الاستثمار في مصر وقرب صدور قانون الاستثمار الجديد الذي من المقرر أن يمنح حزمة حوافز استثمارية غير مسبوقة لرجال المال والأعمال وأنه سيضع حلولا جذرية لمنازعات المستثمرين مع الهيئات الاقتصادية والإدارية في مصر مما سيساهم بصورة حقيقية في زيادة الاستثمارات بالإضافة إلي حل مشاكل التراخيص التي كانت بمثابة الصخرة التي تتحطم عليها جميع المشروعات والاستثمارات.
وانطلاقا من هذه المعطيات الإيجابية.. فإنه يتعين علي جميع الهيئات والمؤسسات الاقتصادية أن تجيد التعامل مع تلك الروح النشطة التي دبت في وزارة الاستثمار والتعاون الدولي والتي حققت أرقي انجازاتها بالوصول إلي مرحلة المشاركة الاقتصادية.. فمصر الآن أصبحت تتحدث بلغة مختلفة وهي لغة الاستثمارات وليس الاعتماد علي المساعدات فقط.. وهذا ما يحسب من نجاح مبهر لوزيرة الاستثمار والتعاون الدولي بإدارة لقاءات مباشرة مع المستثمرين, هيئات وأشخاص, وإعطائهم ضمانات قوية بأن مصر لا تأل جهدا في اتخاذ كافة الإجراءات التي تسهم في توفير مناخ جاذب للاستثمار في مصر. وبدون شك فإن مصر ستجني ثمار كل هذه التحركات المكوكية في القريب العاجل لأننا بمنتهي البساطة وضعنا قدمينا علي المسار الصحيح, وربما للمرة الأولي, نقتحم الملفات الشائكة المتعلقة بإزالة عقبات الاستثمار وندير حوارات مفتوحة مع المستثمرين.. جنبا إلي جنب مع منح ضمانات ملموسة بتغير مناخ الاستثمار في مصر.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على