الخميس 17 من جمادي الآخر 1438 هــ  16 مارس 2017 | السنة 27 العدد 9454    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: أحمد السيد النجار
رئيس التحرير:
عـلاء ثابت
رحلة العمر‏..‏ مع المراسل الحربي
16 مارس 2017
مع مرور السنين‏..‏ رحلة العمر‏..‏ لا تنتهي أبدا‏..‏ كنت أقف أنا وصديق زميل‏..‏ في صالة الأهرام‏..‏ أيام كنا في المبني القديم‏!!‏ وفوجئنا باستاد هيكل يخرج من مكتبه في طريقه إلي حجرة متابعة الأخبار التي يتم نشرها بالجريدة‏..‏ وتوقف أمامنا وسألنا لماذا هذه‏..‏ الوقفة؟‏!‏

قلت له.. بعد إذنك يا أستاذ.. الجريدة سوف تخرج للقراء في أربع صفحات.. واحنا ليس لنا مجال لنشر أي أخبار لنا لأنه لا توجد لنا مساحة لنشر أخبارنا.. ولا حتي تقديمها للنشر.. إحنا في حالة حرب يا أستاذ.. فقال لي.. عظيم.. أنت تريد الشغل كما أعرفه عنك.. وقررت أن تكون أنت.. مراسلا حربيا.. في شرم الشيخ ابتداء من غد.. اذهب لمبني القوات المسلحة المصرية.. وستجد كل شيء جاهزا لملابس المراسل الحربي.. وقال.. أنا كنت مراسلا حربيا في كوريا.. زمان.. وأنت ستكون مراسل حرب في شرم الشيخ
وتركني وذهب إلي مكتبه متابعة الأخبار مع زملاء اللجنة رؤساء الأقسام!!
وذهبت أنا إلي.. مدير الأهرام.. الإداري.. ومنها الحصول علي المصاريف النقدية.. وطلبت منه بعض المال؟!
فأخبرني المدير المالي.. بعد أن دخلت مكتبه.. أن أستاذ هيكل أخبره بالموضوع وبأني سأصبح مراسلا حربيا وسألني.. كم تريد؟!
قلت له.. أنا أريد مائة جنيه!! فاندهش جدا.. ومعروف عنه أنه حريص جدا في المسائل الخاصة بالمال.. ومصاريف الجريدة.. وطلبات المحررين خصوصا في رحلاتهم.. ولا يدفع أي أموال يطلبها الصحفي بشكل كبير.. وقال باندهاش به معني الرفض.. وقال لي.. أنت رايح في حرب.. وليس في فسحة.. لكي تصرف فيها مائة جنيه.. وحاولت أشرح له.. أن المال المطلوب ليس لفسحة.. ولكنه لظروف لا تعلمها حضرتك في مشواري.. ودقت أجراس تليفون مكتبه.. وكان المتحدث رئيس التحرير.. أستاذ هيكل.. وطلب منه أن يعطي ما طلبت!! فأخبر أستاذ هيكل إن المبلغ مائة جنيه؟! وكان رد أستاذ هيكل.. إنه مبلغ قليل جدا.. والرحلة تحتاج لأكثر!!
وابتسمت.. صامتا.. وهو يفتح خزانة المال.., ويعد مبلغ المائة جنيه.. ورقة.. ورقة.. ويضعها أمامي علي مكتبه.. وأنا أضحك بصمت وأقوم بترتيب أوراق المائة جنيه أمام مكتبه بعد جمع المائة جنيه وقلت له شكرا يا فندم.. ولو بقي أي مبلغ من المبلغ بعد الرحلة سأرده أكيد إلي سيادتك.. يا فندم!!
فأشار إلي بالسلام.. دون كلام!!
وانصرفت أنا بكل الابتسام!!
وإلي اللقاء في رحلة.. المراسل الحربي!!

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على