الجمعة 11 من جمادي الآخر 1438 هــ  10 مارس 2017 | السنة 27 العدد 9448    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: أحمد السيد النجار
رئيس التحرير:
عـلاء ثابت
في رحاب آية
10 مارس 2017
‏{‏لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم وكان الله سميعا عليما‏}‏ ‏(‏النساء‏:148)‏


قوله تعالي: لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم نهي للمؤمنين عن الاسترسال في الجهر بالسوء إلا عندما يوجد المقتضي لهذا الجهر, وعدم محبته سبحانه لشيء كناية عن غضبه علي فاعله وعدم رضاه عنه, والجهر بالقول معناه: النطق به في إعلان, ونشره بين الناس, وإذاعته فيهم, وهو يقابل السر والإخفاء.
والقول السوء: هو الذي يسوء من يقال فيه ويؤذيه في شرفه, أو عرضه أو غير ذلك مما يلحق به شرا.
والمعني: لا يحب الله تعالي لأحد من عباده أن يجهر بالأقوال السيئة أو الأفعال السيئة, إلا من وقع عليه الظلم, فإنه يجوز له أن يجهر بالسوء من القول في الحدود التي تمكنه من رفع الظلم عنه دون أن يتجاوز ذلك, كأن يجهر الخصم بما ارتكبه خصمه في حقه من مآثم, وكأنم يذكر المظلوم الظالم بالقول السيئ في المجالس العامة والخاصة, متحريا البعد عن الكذب والبهتان.
قال القرطبي ما ملخصه: والذي يقتضيه ظاهر الآية أن للمظلوم أن ينتصر من ظالمه ولكن مع اقتصاد إن كان مؤمنا, فأما أن يقابل القذف ونحوه فلا, وإن كان كافرا فأرسل لسانك وادع بما شئت من الهلكة وبكل دعاء, كما فعل النبي صلي الله عليه وسلم, حيث قال: اللهم اشدد وطأتك علي مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على