الأربعاء 25 من جمادي الاول 1438 هــ  22 فبراير 2017 | السنة 27 العدد 9432    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: أحمد السيد النجار
رئيس التحرير:
عـلاء ثابت
لذة الموت‏..‏ و بريق الحياة
22 فبراير 2017
ربما احتوت الحياة علي أحداث لو تناولتها السينما لاعتبرها البعض ضربا من ضروب الخيال و لكنها الدنيا التي جعلتني أقتل نفسي بنفسي دون ان أدري فانا شاب في السنة الرابعة من دراستي الجامعية أوقعني أصدقاء السوء في تعاطي المواد المخدرة‏

و كان الأمر في البداية لا يتجاوز حدود المرات العابرة في لقاءاتنا حتي تحول مع الوقت إلي آلام مبرحة تجتاح جسمي كلما احتجت إلي جرعة من السم الذي دمر حياتي كلها.. عجزت عن إنقاذ نفسي و استسلمت منقادا في مرض لهذا السم يسري في جسدي حتي أني تجرأت علي والدي و سرقت ماله كي أشتري المخدر أقتل به نفسي متلذذا بالموت البطيء بلا امل أن يكون لي في الحياة مكان في يوم من الأيام

و لكن أبي كان صبورا علي سعي بكل طاقته أن ينقذني و ينتشلني من براثن الشيطان يلوك حياتي حتي يقضي عليها حتي استطاع أن يدخلني مصحة لعلاج الإدمان بقيت فيها حتي تمكنت من الإقلاع عن هذا السم الذي دمرني و بدأت اتعايش الدنيا بصورة طبيعية شيئا فشيئا عاد بريق الدنيا يضيء حياتي و تتسرب الأحلام الوردية في المستقبل إلي قلبي تدفعني للمضي نحو الغد بإرادة قوية

و كما تعايشت مع الدنيا نبض في قلبي من جديد إحساس جميل كنت قد عشته قبل أن أسقط في دائرة الموت مدمنا مع فتاة كانت زميلة لي في الجامعة أحببتها و أحبتني و لكنها هجرتني بسبب إدماني هرولت إليها قلت لها أنا الآن معافي تخلصت من أسمال العجز و طوق الشيطان حول عنقي و أريدك معي نطرق أبواب المستقبل سويا و لكنها قابلتني بجفاء وولت عني مازالت ترفضني و لا تري في المرحلة الجديدة من حياتي مبررا لتعود إلي و تربط حياتها بحياة مدمن سابق. هل تظل آفة الإدمان تلاحقني في حياتي و إن كنت قد أقلعت عنها ؟
م ـ ن ـ القاهرة

احمد الله يا ولدي أن نجوت من بين أنياب الشيطان الذي كاد أن يفتك بك بهذا الإدمان المدمر و اشكره لأنه وهبك أبا صبورا مثابرا استطاع إنقاذك في الوقت المناسب و صدق المولي عز و جل في كتابه الكريم عندما قال ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين*الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنـا إليه راجعون*أولـئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولـئك هم المهتدون, سورة البقرة:155-157].

لذلك اصبر يا ولدي علي حالك فأنت مازلت طالبا و محبوبتك أيضا لعل الوقت يغير الحال عندما تتيقن زميلتك من أنك شفيت تماما و لن ترجع لهذا الإدمان مرة أخري.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على