الأربعاء 18 من جمادي الاول 1438 هــ  15 فبراير 2017 | السنة 27 العدد 9425    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: أحمد السيد النجار
رئيس التحرير:
عـلاء ثابت
نبض السطور
الصدق الموجه
15 فبراير 2017
أن تكون صادقا فهذا يعني أنك تحيا حياة طبيعية لك فيها من مقومات التنمية الذاتية الكثير‏,‏ ولكن أي صدق يعني ذلك‏..‏؟ تري لو أن الواحد منا صدق مع نفسه في القول والعمل وكل سبل التعايش اليومي‏,‏ هل يتغير من أمر أنفسنا شيء؟ بالتأكيد نعم فلو تأملنا بعضا من أسباب التردي المجتمعي وملامح التواصل الباهتة بين الناس لوجدنا أننا غير صادقين بالمرة لا مع أنفسنا ولا مع غيرنا‏,‏

فالصدق في حد ذاته فقد خواصه الطبيعية هذه الأيام مع التفسخ الحياتي الذي نعايشه وتحور إلي ما يشبه الصدق الموجه تبعا للرؤية الفلسفية الميكيافيلية التي تحدد الغاية أو الهدف مقياسا ومبررا لكل شيء دون النظر لقواعد التشريعات السماوية أو الموروثات الأخلاقية والثقافية كالأعراف والتقاليد حيث تقول النظرية الغاية تبرر الوسيلة, و لكن كيف تستقيم الحياة مع قاعدة تبرر لي أن أدوس بقدمي علي كل شيء.. أكذب علي نفسي وأبرر ما أفعل لهدف ما أريده وأكذب في عملي وأبرر التراخي أو التلاعب فيما أقدمه.. أكذب علي الدنيا و أخدعها ولا أدري أني أنا الضحية وهي الجاني فالدنيا هي من تخدعني ببريق زائف يأخذ مني العقل و القلب معا.
هل يمكن لنا أن ننقي أنفسنا من كل هذه الرواسب الحياتية.. وكيف؟
أصدق مع الله والتزم شرائعه.. أصدق في عملك تقدم للناس منتجا سليما.. أصدق مع ولدك تنشئ جيلا صحيحا.. أصدق مع أمك وأبيك برا ووفاء تنال رضائهما ويأخذانك إلي أعتاب الجنة.. أصدق مع زوجتك تسكن إليها وتسكن إليك تحيط نفسك بسياج من الاستقرار والسعادة.

خ. ح. ا
Khaled_elnakeeb@yahoo.com

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على