الخميس 28 من ربيع الثاني 1438 هــ  26 يناير 2017 | السنة 27 العدد 9405    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: أحمد السيد النجار
رئيس التحرير:
عـلاء ثابت
أعد تشكيل جسدك‏..‏ تعد تشكيل حياتك
تقدمها‏:‏ منال عبيد
26 يناير 2017
التمتع بحياة صحية وجسم رشيق حلم الملايين‏,‏ والجميع يعلم فوائد الطعام الصحي والعادات الصحية ويحاول طوال الوقت ممارستها للحصول علي حياة مثالية‏,‏ لكن قليلين الذين يستطيعون الاستمرار أمام مغريات الطعام غير الصحي‏,‏ وكثيرون يتوقفون بل يعودون إلي نقطة الصفر مع قدر كبير من اليأس والإحباط قد يدفعهم لعدم المحاولة مرة أخري أو علي الأقل يدفعهم لبداية خاطئة‏.‏

نهي أبو المجد.. سيدة مرت بتجربة شخصية مع البدانة جعلتها تترك مجال عملها في الاقتصاد والعلوم السياسية لتغوص في دراسة علوم النفس والبرمجة اللغوية العصبية واللايف كوتشينج لتقود جسدها إلي وجهة أخري, واستطاعت أن تعيد تشكيله بل وتعيد تشكيل حياتها بالكامل وقررت أن تقدم لك النموذج بعد أن نجحت هي في تحقيقه.

العقل اللا واعي
تقول نهي: اكتشفت خلال تجربتي الشخصية مع البدانة حين تحول قياس ملابسي من40 إلي48, أنه لا أحد يوقفنا عن تحقيق هدفنا, لكن ما يمنعنا هو عقلنا اللاواعي الذي أثبتت العلوم النفسية أنه يتحكم في كل أفعالنا وسلوكنا, وهو الذي يوصلك لنقطة اليأس من الاستمرار علي نظام صحي, ومن أشكال تأثير العقل اللاواعي الرافض لإعادة تشكيل جسدك لمروره بتجارب وخبرات سابقة فاشلة

هو أنه يقوم بـ:
* تخفيض معدل الحرق لديك.
* سوء العلاقة بين جسمك وبين الطعام الصحي متمثلة في رفضك له واتجاهك بشراهة لغير الصحي.
* حرق العضلات بدلا من الدهون, وبالتالي تقل قدرتك علي ممارسة رياضة أو حركة.

emotionalhunger الجوع بسبب مشاعر سلبية وليس جوعا حقيقيا.
وأول مواجهة صحيحة لما يقوم به العقل اللاواعي هي أن ندرك الأسباب التي أوصلت جسمك لما أصبح عليه, فالجسد مجهز للتعامل مع الطعام كبنزين يحوله لطاقة تخرج علي هيئة حركة ونشاط وحياة لأجهزته الحيوية محكوما بمعادلة: الطعام الذي يدخل الطاقة التي تخرج, وأي خلل في هذه المعادلة ينتج عنه مشكلة, وزيادة محاولاتنا في تقليل الطعام عن طريق تطبيق نظم غذائية صارمة يحدث خللا يجعل الجسم يخزن الدهون ويرفض حرقها خوفا علي حياتك عندما يستشعر ندرة الوقود(الطعام) الذي هو سبب بقائه, فيبطل مفعول المعادلة السابقة مما يعني أنك تنقص طعامك فلا ينقص وزنك!

التنويم الإيحائي
وللتأثير علي قرارات هذا العقل اللاواعي ومعتقداته السلبية اكتشفت علوم الصحة النفسية الحديثة تقنيات جديدة من أفضلها التنويم الإيحائي الذي يساعد في تكوين معتقدات إيجابية بدلا من السلبية ليبدأ الجسم بتقبل الطعام الصحي وتعتدل شهيته وبالتالي يفقد دهونا بشكل أسرع.

التنويم الإيحائي هو حالة ذهنية مسترخية(Hypnosis)
يكون الذهن أثناءها قابلا للاقتراحات والإيحاءات حيث ينصب التركيز الذهني الشديد علي الشيء المراد التركيز عليه وهو هنا تحقيق حياة صحية والتمتع بجسم رشيق وإيجاد علاقة سليمة مع الطعام الصحي, فتتمكن الإيحاءات الإيجابية والمشجعة من التغلغل والترسخ في العقل بسهولة ويبدأ مفعولها بشكل أفضل.
ولأن الأفكار السلبية تعمل فقط لبعض الوقت في تحفيز الأشخاص, فإذا كنت ترغب في تغيير يصمد لوقت طويل عليك بالتفكير بشكل إيجابي, وهذا هو الركن الأساسي الذي يعتمد عليه التنويم الإيحائي بإعطاء العقل والجسد الفرصة للغوص في تجربة الحياة الصحية أثناء الجلسة عن طريق الشعور بجميع تفاصيلها الجسمانية والشعورية والفكرية, مما يحفز العقل اللاواعي لتحقيق هدفه دون خوف.

وللتنويم الإيحائي قوة كبيرة في التأثير علي العقل اللاواعي لدرجة يشعر بها الجسم أثناء وبعد الجلسة بشكل مدهش, حيث يستخدمه المتخصصون للإيحاء للعقل اللاواعي أثناء الاسترخاء والاستجابة لجميع الاقتراحات بشكل لا يحتمل أي رفض, مثل أنه قد تم تصغير معدته, أو أن جسمه لم يعد يتقبل الطعام غير الصحي, أو أنه يشعر بالإعياء الشديد حين يأكل طعاما غير صحي, فيبدأ العقل اللاواعي بالتعامل مع هذه الإيحاءات علي أنها واقع مرئي ومحسوس وحقيقي وبالتالي يفقد كل العوائق التي كان يستخدمها ضد تحقيق هدفك.

قم به بنفسك
وبما أن التنويم الإيحائي حالة طبيعية جدا, فكل شخص سبق ومر بتجربة تنويم شبه يومية عندما تستغرق في قراءة كتاب معين, وعندما تركز كل التركيز علي مشهد أو فيلم معين, وعندما يغرق ذهنك بالأفكار والتركيز علي موضوع ما, فهذه كلها حالات طبيعية من التنويم الإيحائي, لذلك يمكنك استخدام هذه الأداة لتعزيز قدرتك لتحقيق هدفك وذلك بتمرين بسيط ممكن ممارسته يوميا قبل النوم.

التمرين:
*قم بالاسترخاء والتنفس بعمق, ببطء وبهدوء
*تخيل أنك تري نفسك وقد حققت هدفك في جسم رشيق وحياة صحية.
*تخيل جميع تفاصيل هذا المشهد: حجم جسمك, وقفتك, طعامك الصحي, سعيد ومتزن أنشطتك الجديدة.
*تأكد من إحساسك القوي بهذا المشهد كأنه واقع يحدث الآن.
* حاول أن تستغرق في النوم خلال تطبيقك لهذا التمرين.

مكملات
- افهم جسدك.. ركز مع إشاراته, هل هو جائع أم أنها حالة عطش؟ أم زهق؟ أم رغبة في النوم؟ ليست كل حالات الجوع حقيقية.
_خمس دقائق سعادة.. اجعلها روتينا يوميا لمقاومة المشاعر السلبية التي تخلق جوعا عاطفيا غير حقيقي, ولو وجدت واجهها وحس بها واسمح لها بالتعبير عن نفسها.
_ افصل.. دع مخك يفصل قليلا, لأن الإجهاد أو قلة النوم تجعل الجسم يشعر بالجوع ليجدد طاقته.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على