الأحد 29 من محرم 1438 هــ  30 أكتوبر 2016 | السنة 26 العدد 9317    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: أحمد السيد النجار
رئيس التحرير:
عـلاء ثابت
الأهرام المسائي تفتح ملفها بمشاركة كوكبة من مسئولي الجامعات والبرلمان
المستشفيات الجامعية‏..‏ أوجاع تستعصي عــــلي المــسكنات‏..‏ وحلول تبحث عن قوانين
أدار الندوة محمد حسان أعدها للنشر عبد الرحمن عبادي
30 أكتوبر 2016
تواجه المستشفيات الجامعية العبء الأكبر من الانتقادات الموجهة لمنظومة الصحة في مصرباعتبارها تقدم الجانب الأكبر من الخدمات العلاجية المقدمة للمواطنين‏,‏ ومنذ سنوات يدور جدلا كبيرا حول إعادة هيكلة تلك المستشفيات ووضع منظومة قوانين جديدة لتصحيح مسار المنظومة العلاجية بتلك المستشفيات التي يتسع دورها إلي تقديم الخدمات التعليمية لتخريج أطباء مؤهلين ومسلحين بأحدث المعلومات والأساليب العالمية لمواجهة لمرض إضافة إلي دورها البحثي المهم.

صالون الأهرام المسائي جمع ممثلين عن الأطراف المختلفة للمنظومة الطبية في مصر لوضع روشتة متكاملة لإصلاح منظومة المستشفيات الطبية في لقاء ضم الدكتور أشرف حاتم أمين المجلس الأعلي للجامعات ووزير الصحة السبق واصغر مديرا لمستشفيات قصر العيني التابعة لجامعة القاهرة, والدكتور خالد عبدالباري رئيس جامعة الزقازيق ومستشار وزير التعليم العالي لملف المستشفيات الجامعية والدكتور حسام عبدالغفارمدير مستشفيات جامعة حلوان وأمين اللجنة العليا للمستشفيات الجامعية والمتحدث السابق باسم وزارة الصحة والدكتور مجدي مرشد عضو لجنة الصحة بمجلس الشعب ورئيس اللجنة السابق في لقاء كشف جانبا كبيرا من أوجاع المستشفيات الجامعية وقدم حلولا عملية لتلك المشكلات.
البداية كانت من السؤال الأساسي.. ماالمشكلات التي تواجه منظومة المستشفيات الجامعية؟

الدكتور خالد عبدالباري:
تقدم المستشفيات الجامعية40% من الخدمة الطبية وما يقرب من70% من إجمالي الخدمات الصحية, إلي جانب إجراء60 ألف عملية بخلاف العمليات العادية, والتي تتم داخل العيادات وغيرها, وبالتالي فإن دور المستشفيات الجامعية لا يكتفي عند هذا الحد, وإنما يتم عمل40% ألف رسالة ماجستير ودكتوراه في القطاعات الطبية المختلفة, بالإضافة إلي أنه المكان الذي يتدرب فيه الأطباء والتمريض الصيادلة والعلاج الطبيعي.
وهذه المنظومة تحصل علي9.3% من ميزانية الصحة و40% من الخدمات العادية, وبالتالي فإن الضغط الواقع عليها يجعلنا نحدد أهم المشكلات التي تواجهها المستشفيات الجامعية وتتعلق بالهيكلة والإدارة وحوكمة الأداء والأداء المالي والموارد البشرية ونقص المعلومات المتوفرة لمتخذي القرار التي تمنح لهم القدرة علي إتخاذ القرار.
والمشكلات الإدارية الخاصة بالحوكمة في مجالس الإدارات الذي أغلبهم من أعضاء هيئة التدريس ومازال هناك مشكلة بين أعضاء هيئة التدريس وتواجدهم في المستشفيات الجامعية, كما أن الصلاحيات الخاصة بمديري المستشفيات مازالت محدودة وهي بحاجة إلي تعديل تشريعي لمنح الصلاحية وإعادة هيكلة للمستشفي الجامعي ومجلس الجامعة.

الدكتور أشرف حاتم:
عندما نتحدث عن قوة المستشفيات الجامعية نجد أن نسبة الاشغال فيها تتراوح ما بين80% إلي90% بينما نسبة الإشغال في مستشفيات وزارة الصحة تبلغ من30% إلي40% وهو ما يجعلنا نتساءل في أن السبب يكمن في أننا ليس لدينا نظام الإحالة في مصر, نظرا لثقة الكثيرفي وجود أعضاء هئية التدريس والأطباء في المسشتفيات الجامعية, التي لا يعملون فيها, لاهتمامهم بالتدريس في كلياتهم, فضلا عن أن الأستاذ في كلية الطب بحسب قانون تنظيم الجامعات لا يوجد ما يصرح له بالتواجد في الطوارئ أو اجراء عمليات, وإنما مهمته تتمثل في تعليم الطالب فقط.
المشكلة الثانية تتمثل في أن المستشفيات تعمل بقرار جمهوري رقم3300 لسنة65 موقع من الزعيم الراحل جمال عبد الناصر, وبالتالي رغم ما يمثله هذا القرار من نفس قوة القانون, إلا أن الأمور تغيرت كثيرا, ونحن نقول دائما أنه لا يصح اجتماع مجلس إدارة المستشفيات إلا بوجود3 من الاتحاد الاشتراكي العربي, فضلا عن اجتماع مجلس الإدارة يشكل من أصحاب المصالح فقط, وهو عبارة عن رؤساء الأقسام, في حين أن العالم كله يتجه الآن إلي تمثيل هذا المجلس من أطياف المجتمع المدني.
وفي عام2005 بدأنا نعمل مع وزارة التنمية المحلية حينما كان الدكتور أحمد درويش رئيسا للوزارة, في إعداد قانون للمستشفيات الجامعية, ورغم أننا بذلنا مجهودات كبيرة علي مدار16 عاما, إلا أن كل ذلك لم يري النور, وحينما كنت وزيرا للصحة عقدنا اجتماعا مشتركا مع الدكتور عمرو عزت سلامة, ثم لجنة القطاع الطبي مع لجنة المستشفيات الجامعية أعددنا مشروع قانون للمشتفيات الجامعية, وتم عرضه علي المجلس الأعلي للجامعات وتمت الموافقة عليه, ثم أخذه الدكتور عبد الخالق لعرضه علي مجلس الوزراء, ولا نعلم عنه شيء حتي الآن.
وهل الخدمات الصحية علي المسوي المطلوب بالنسبة للمواطن المصري بصفة عامة؟
الخدمات الصحية في جميع ربوع مصر ليست علي المستوي المطلوب للمرضي سواء في القطاع الخاص أو الاستثماري أو الحكومي أو المستشفيات الجامعية, ولكن إذا اهتممنا بتنظيم المستشفيات الجامعية سواء من الناحية المالية أو الإدارية أو من ناحية أعضاء هئية التدريس والنواب فسيكونوا قادرين علي خدمة المريض رغم ما تواجه هذه المستشفيات من مشكلات, وعلي سبيل المثال مستشفي القصر العيني التي تعد من إحدي أكبر10 مستشفيات في العالم وتضم5200 سرير, وكمدير عام للمستشفي ليس لديك السلطة أن تعاقب أي عضو هيئة تدريس علي تقصيره, لأنه يعمل في إطار تقديم خدمة تطوعية.
كما أنني لدي لدي تحفظ شديد علي من ينادون بإلغاء الصناديق الخاصة, التي تعمل من خلالها المستشفيات الجامعية وبدونها سيتم إغلاقها ولن نستطيع تقديم خدمة للمريض حتي لو كانت تغسيله, والدولة علي علم بذلك لأنها قامت بضمها للموازنة من عام.2010 وليس معقولا أن يمنعني القانون عن عقاب أوفصل من يرفض حضور نبطشيات السهر ولايصح اني كمستشفي جامعي أتعامل بقانون89 لأنه ماينفعش اللي بيشتري مستلزمات يبقي محكوم ببيبرواقراطية القانون داه.. أتذكر مرة أن أحد المسئولين عن المستشفيات الجامعية تلقي تبرع لشراء أسرة للمرضي ووفقا للقانون توجهنا إلي الإدارة لهندسية لعمل ممارسة لشراء الأسرة فجاءت الممارسة بنوعين من الأسرة واحد بـ100 جنيه وآخر بـعشرة آلاف جنيه وطبعا التزمنا بشراء السرير أبو100 جنيه وفقا لتعليمات القاانون وتعليمات مندوب المالية ومستشار مجلس الدولة وماحدث أن السريراللي اشتريناه بـ100 جنيه نزل بالمريض أول ما قعد عليه
وهل يصلح قانون89 للتعامل مع المشكلات التب تعانيها المستشفيات الجامعية؟
باختصار قانون89 لايصلح في التعامل مع مشكلات المستشفيات الجامعية وضرورة شراء المستلزمات الطبية يعني لواتزنقنا في دواء أو إجراء قسطرة لحالة عاجلة لابد من موافقة السلطة المختصة رئيس لوزراء أو الوزير حتي نشتري مانحتاجه

الدكتور خالد عبدالباري
في البداية هناك سؤال مهم.. هل نستخدم موارد المستشفيات الجامعية المادية والبشرية الاستخدام الأمثل؟.. في الحقيقة هذا لايحدث.. ومن أساسيات تلك المشكلة العلاقة بين عضو التدريس والمستشفي الجامعي.. وأنا أبحث عن جذور مشكلات المستشفيات الجامعية وجدت أنه بتاريخ23 يناير عام1944 منشور مقالة في صحيفة الايجيبشان جازيت تتحث عن مشكلات الاهمال الجسيم في مستفيات قصر العيني وأنه تم الاستعانة بلجنة من إنجلترا لبحث أسباب المشكلة وانتهت بعد ثلاثة أشهر من عملها إلي أن أهم اشكالية تعاني منها المستشفيات الجامعية أن عضو التدريس ليس موجودا بانتظام علي مدي لـ24 ساعة واشارت إلي ضرورة تفرغ عضو التدريس للعمل في المستشفي الجامعي وتجدد الحديث عن نفس تلك الجزئية في عهد االرئيس الراحل جمال عبدالناصر وماتلاه من رؤساء..
هل هذا مدخل للحديث عن ضرورة التعاقد مع أعضاء التدريس كما ظهر في المسودة المرفوضة لقانون المستشفيات الجامعية من أعضاء التدريس؟
عندما وجدنا اعتراضا علي فكرة التعاقد طرحنا حلا آخرا هو ضرورة تواجد عضو تدريس علي مدي الـ24 ساعة في جميع أقسام المستشفيات الجامعية لأن تواجد عضو التدريس سيحسن المنظومة بالكامل.. علي سبيل المثال لو جاء مصاب في حادث للمستشفي الجامعي فإن تواجد عضو التدريس لفحصه سيؤدي إلي تشخيصه وعلاجه بصورة صحيحة وسيتعامل مع الحالة بشكل صحيح وسيدخل به العمليات فورا بمايؤدي إلي تقليل تكلفة علاج المريض وتقليص فترة إقامته في المستشفي ورضاء المريض عن الخدمة المقدمة له.
وماذا عما يثار عن الصنادق الخاصة ومطالبة البعض بإلغائها وهل سيؤثر ذلك علي خدمات المستشفيات الجامعية؟
مايثار عن الصناديق الخاصة ومطالبة البعض بإلغائها.. لابد أن نعرف أن مايظهر في الصناديق الخاصة من مبالغ هو االحساب البنكي للمستشفي الجامعي اللي دخل..ماحدش قال أن الحساب البنكي داه يتصرف مه علي أدوية ومستلزمات وأدوات نظافة.. إن لم تدعم الصناديق الخاصة بالتبرعات العائد لن يكفي.. علي سبيل المثال القرار الوزاري الصادر بتكلفة عمليات القلب المفتوح12 ألف جنيه بينما تكلفة تغيير صمامين فقط دون مستلزمات أو وصلات13 الف ولو أجريت عملية شاملة تكلفتها25 االف جنيه.. من أين آتي للمريض بباقي التكلفة.. لانريد صناديق ولانريد موازنة نريد فقط توفير التكلفة الفعلية لعلاج الحالات. لوتحدثنا عن ميزانية المستشفيات الجامعية سنجد أن المستشفيات الجامعية تحصل علي5 مليار جنيه منها3.5 مليار تذهب لباب الأجور والمرتبات, عندما نفصل باقي البنود سنجد مشكلة كبيرة.. ونفرض أننا نتعامل مع مستشفي جامعي نشط يحصل علي100 مليون جنيه لباب الأدوية لازم نشحت علشان نغطي تكاليف العمل بالمستشفي.
وأين المريض من منظومة القوانين التي تطرحونها؟

الدكتور حسام عبدالغفار:
في البداية لابد من تحديد شكاوي المريض ويمكن أن نحصرها فيما يأتي: الازدحام وعدم وجود أماكن, عدم توافر بعض الأدوية والمستلزمات, والمعاملة السيئة في بعض الأحيان, الأخطاء الطبية.
إذا تكلمنا عن قوائم الانتظار والازدحام.. في قصر العيني هناك خمسة آلاف ومئتي سرير حاليا.. كان هناك ألف ثم ألفان ومع كثرة الازدحام كانت الدولة تلجأ إلي زيادة عدد الأسرة.. لكن لو وصلنا عشرة آلاف سرير هل ستحل تلك المشكلة؟ طبعا لن يحدث ذلك.. في اليابان130 مليون مواطن وفي الولايات المتحدة300 مليون مافيهومش مستشفي واحد فيه خمسة آلاف سرير.. الحل ليس في زيادة عدد الأسرة الحل أننا نقدم الخدمة كما تقدم في دول العالم.. لا بد أن نسال متي يذهب المريض إلي المستشفي الجامعي.. قبل قليل كنا نتكلم عن مستويات الخدمة الطبية المعمول بها في دول العالم المستوي الأول والثاني والثالث ببساطة شيدة.. مش مفروض عندما يسخن ابني أن أتجه به الي لقصر العيني هناك مستشفيات أخري دورها القيام بتلك المهمة واللي بيحصل حاليا العيادة الخارجية لمستشفيات قصر العيني بتستقبل مليون و250الف حالة سنويا أكثر من نصفهم حالات من نوعية ابني سخن بما يؤدي إلي استنزاف طاقة المستشفي الجامعي وإضاعة الجهد والطاقة والموارد علي حالات لا تستحق وحرمان حالات صعبة ومستعصية من حق العلاج في تلك المنظومة بسبب قوائم الانتظار.
وما هو المطلوب لحل تلك المشكلة؟
ولحل تلك المشكلة لابد من إعادة تغيير الوعي الجمعي لدي الشعب وفي نفس الوقت نعمل نظام إحالة حقيقي يحددلنا متي يستقبل المستشفي الجامعي المريض وماالحالة التي تستوجب استقبالها
وذلك سيحل مشكلة الازدحام لكنه لن يحل مشكلة سوء المعاملة والإهمال وعدم تواجد الدكتور.. يحل ذلك بأن توجد رقابة حقيقية والرقابة ليست وسيلة لتشغيل النظام ولكنها تمنع من انحراف االنظام عن العمل وهو ماحاولنا أن نقوم به من خلال القانون المقترح اللي بيضع نظام ثم يضع آليات مراقبته بمايضمن حقوق مقدمي الخدمة وواجبتهم وفي مقدمة واجباتهم المريض.. إذا القانون تعامل مع المريض باعتباره تعامل مع واجبات مقدم الخدمة.
وماذا عن الأخطاء الطبية؟
بالنسبة للأخطاء الطبية جزء منها سببه التدريب وجزء منها سببه إن الكبير مش موجود والقانون المقترح يعالج هذا الوضع, ويبقي عندنا نقص المستلزمات والأدوية.. لوعرفنا أن سريرمستشفيات وزارة الصحة يصرف عليه4 أضعاف مايتم صرفه علي السرير في المستشفي الجامعي من الموازنة العامة بحسبة بسيطة موزانة لصحة56 مليار جنيه تحصل منها المستشفيات الجامعية علي9 في الوقت الذي تصل فيه نسبة الإشغال في المستشفيات الجامعية100% مقابل30% في مستشفيات الصحة.. هناك عدم عدالة في توزيع الموازنة ولوتم التعامل بعدالة فسيتم حل مشكلة توافر المستلزمات والأدوية.
نأتي لمشكلة توافر الحضانات وأسرة العناية المركزة.. لوحسبنا متوسط إقامة المريض المصري في العناية المركزة بتتراوح بين10 إلي11 يوم بينما المتوسط العالمي من3 إلي4 ايام.. نحن الدولة الوحيدة اللي المريض بيخرج فيها من العناية المركزة علي المنزل واقف علي رجله بينما يخرج المريض في الخارج للقسم الداخلي لاستكمال العلاج.. المريض عندنا بيدخل العناية المركزة لأنه مش لاقي رعاية عادية في القسم الداخلي.
وما هي الحلول المقترحة لمشكلات المستشفيات الجامعية بشكل أكثر توضيحا وتفصيلا؟

الدكتور أشرف حاتم:
نحن شخصنا وقدمنا روشتة لكننا لازلنا نحتاج إلي قرار سياسي.. قرار من مجلس الوزراء يقدم مشروع القانون اللي بذل فيه مجهود كبير جدا وطويل جدا مع وزارة التنمية الإدارية وفي المجلس الأعلي للجامعات لابد من تقديم القانون إلي مجلس النواب.. احنا عملنا اللي علينا لكن في نفس الوقت عندنا لجنة عليا للمستشفيات الجامعية ونحاول عندما تكون هناك مشكلة تجتمع تلك اللجنة للبحث عن حلول في إطار القوانين الحالية لكن تلك اللجنة تظل لجنة استشارية للمجلس الأعلي للجامعات
مشروع القاانون انتهينا منه منذ عام ونصف والمجلس الأعلي للجامعات وافق عليه وتم ارساله إلي وزارة التعليم العالي ومجلس الوزراء.
هل معني ذلك أن المشكلة في القانون فقط؟

الدكتور خالد عبدالباري:
القانون جزء من حل المشكلة لكن أيضا هناك أجزاء خري مثل القوي البشرية.. حيث أخذنا قرار بزيادة فترة الطبيب المقيم إلي خمس سنوات بدلا من ثلاثة سنوات التي كان يقضي منها تقريبا سنة ونصف في الخدمة الوطنية ثم6 أشهر إعداد الرسالة ولم تكن هناك فترة كافية لتدريب الطبيب.. الآن وافقنا في المجلس الأعلي للجامعات علي أن تكون فترة النيابة للطبيب خمس سنوات اعتبارا من العام الجاري, وسيكون هناك إلزام لعضو االتدريس بالتواجد في المستشفيات, وهناك جزء آخر هو الاهتمام بالتمريض سواء عن طريق زيادة أعداد فرق التمريض او تجويد عملهم.. وحتي تزيد الأعداد أول شيء يجب أن نمنع تسرب هيئات التمريض لابدمن ايجاد حلول لمواجهة مشكلة تسرب التمريض تحت مظلة مرافقة الزوج أو رعاية الطفل او غير ذلك وان يكون هناك بدل سهر مجزي يشجع التمريض علي العمل بشفتات السهر, وزيادة أعداد طلاب كليات ومعاهد التمريض واستخداث نظام جديد للدراسة لتخريج مساعدي خدمات التمريض لأن60% ممايقوم به فرق التمريض حاليا في المستشفيات الجامعية مش شغلهم والمفترض أن يقوم به عضاء الهيئة المعاونة أوالمساعدة للتمريض ولواستحدثنا وظيفة مساعد التمريض هنقدر نفرغ الممرض لعمله الأساسي.. لأن مش دورها تودي عينة أو تجيب معمل أو توضب السراير.

الدكتور أشرف حاتم:
الحل في ايجاد قانون التأمين الصحي لأن مافييش مريض هيدخل مستشفي في مصر بعد تطبيق ذلك القانون غير ماتطلعله فاتورة يدفعها التأمين الصحي تتضمن التكلفة الفعلية للمريض كما أنه سيكون هناك معيار واضح للحالات التي يتم إحالتها للمستشفيات الجامعية

الدكتور حسام عبدالغفار:
قدمنا حلول مالية وحلول تشريعية وفيها حلول مرتبطة بالتخطيط وفيها حلول مرتبطة بتغيير الوعي عند الموااطن المصري.. وأول خطوة لتطبيق تلك الحلول.. لابد أن يكون عندنا مجموعة وزارية صحية برئاسة رئيس الوزراء زي ماعندنا مجموعة وزارية اقتصادية.. ويجب أن تضم تلك المجموعة وزراء الصحة والتعليم العالي والمالية وممثل المجلس الأعلي للجامعات ووزير التخطيط ووزير الشئون المحلية والداخلية كمان لأن سيارة الإسعاف التي تعجز في الوصول للمريض بسبب الزحام المروري هتتحل عن طريق وزارة الداخلية.. القمامة حول المستشفيات ستحل عن طريق المحليات.. وطالما لم تشكل تلك المجموعة سيظل كل مانقدمه مجرد روشتات.
أكدتم علي ضرورة الربط بين منظومة المستشفيات والصحة ومستشفيات القوات المسلحة في مصر.. أين المجلس الأعلي للصحة؟

الدكتور أشرف حاتم:
المجلس الأعلي للصحة صدر بقانون لكنه لم يفعل لكننا نحتاج الآن في مصر إلي شيء أهم بكثير من االمجلس الأعلي للصحة.. نحتاج إلي إنشاء جهاز قومي لتنظيم الصحة.. الوزارات في دول العالم لم يعد دورها التنظيم ولولاحظنا أن من أكثر القطاعات المتقدمة في مصر هو قطاع الاتصالات وذلك يرجع إلي وجود جهاز قومي لتنظيم الاتصالات.. الجهاز القومي لتنظيم الصحة يجب أن يكون مسئولا عن اصدار التراخيص
أيضا أن يكون الجهاز القومي أيضا مسئولا عن الدواء وفي رأيي هذا أهم قانون يجب طرحه علي مجلس النواب في الفترة المقبلة لأنه الوحيد القادر علي تنظيم الصحة في مصر لأنه هيحط قواعد نشتغل عليها لأنه مالوش علاقة بالتنفيذ علاقته تنحصر في الرقابة علي المستشفيات والدواء والتسعير.
من الواضح أن هناك مشكلة في تدريب الأطباء وكيف نخرج طبيبا متقارب في المهارات والمستوي من جميع كليات الطب المصرية؟

الدكتور أشرف حاتم:
نعمل علي قضية تدريب الأطباء منذ ست سنوات تقريبا وتوصلنا إلي ضرورة إنشاء المجلس القومي للتخصصات الصحية المهنية.. كي يتعامل مع خريجي كافة كليات القطاع الطبي الطب التمريض الأسنان الصيدلة والعلاج الطبيعي.. اللي بيتخرجوا مابيعرفوش حاجة تقريبا أو بيعرفوا أساسيات لابد من تنمية مهنية مستدامة لهؤلاء الخريجين.. الطبيب في دول العالم لايحصل علي ماجستير ماعدا في مصرلأن الماجستير دراسة نظرية لكنه يحصل علي شهادة زمالة العالم كله يتجه نحو الشهادات المهنية للتخصصات العملية مثل الطبيب والمهندس والصحفي.. وبالمناسبة المجلس الصحي المهني المقترح مشروع قانون تمت مناقشته وتم رفعه إلي مجلس الوزراء لكنه تغير في مجلس الوزراء وطلع في صورة أخري بمسمي التدريب الإلزامي للأطباء واعترض عليه المجلس الأعلي للجامعات وكان لابد أن يعود إلي مجلس النواب لأن مش الأطباء فقط اللي هنلزمهم بالتدريب لاابد من تدريب الممرضة والصيدلي.. كل الفريق لاصحي لبد من تدريبه.
المجلس الأعلي للجامعات الآن في لجنة القطاع الطبي تخطط لموضوع مهم هو وضع امتحان قومي بعد سنة الامتياز لاستخراج ترخيص مزولة المهنة والتأكد من توافر مهارات واحدة لدي جميع خريجي كليات الطب والتأكد من قدرتهم علي مزاولة المهنة وهذا معمول به في دول متقدمة طبيا مثل المانية
طالما أن المواطن يثق في المستشفي الجامعي أكثر من أي مستشفي آخر لما لا يتم إنشاء وحدات ذات طابع خاص بمقابل مالي يغطي سعر التكلفة ويحقق هامش ربح معقول بعيدا عن استغلال المستشفيات الخاصة؟

الدكتور علي شمس الدين:
أهم مالاحظته علي مدار عملي في رئاسة جامعة بنها أنه ماينفعش نتناول قضية االصحة بمعزل عن الخدمة التي تقدم في وزارة الصحة مثلا في مستشفي بنها من16 سرير عناية مركزة إلي120 سرير ولاتزال نسبة الإشغال100% كل ما بنحسن المستشفيات الجامعية بنسحب الخدمة من وزارة الصحة وبنزيد العبء علي المستشفي الجامعي وبنضظر نعوض الصرف من صناديق تحسين الخدمة ومن االحسابات المخصصة للتعليم للصرف علي المستشفيات.. علشان نحل المشكلة لابد من تكاامل وتعاون مع الصحة.. الآن هناك مايسمي بالمجلس الإقليمي في كل محافظة للصحة.. كم محافظ يجتمع مع قيادات الصحة في محافظته لوضع سياسات عامة؟ أنا كان بيبقي عندي في المستشفي الجامعي مافييش مستلزمات طبية أودوائية وهي متوافرة في مستشفي الصحة.. ماننساش إن المستشفيات الجامعية مستشفيات تعليمية في الأساس مش مستشفيات لتقديم الخدمة العلاجية فقط يجب أن ينحصر دورها العلاجي في تقديم الخدمات النادرة فقط, هناك أيضا مشكلة إدارة طاحنة طوال الوقت في منظومة المستشفيات الجامعية يستهلك رئيس الجامعة وقتا كبيرا في حل المشكلات وتوضيح الصلاحيات والسلطات لقيادات المستشفيات الجامعية.. كمان مديرعام المستشفيات الجامعية لايحصل علي مقابل يشجعه علي تولي المسئولية بل العكس يكلفه العمل في تلك الوظيفة اهمال عمله الخاص بنبوس علي رجل أساتذة الطب علشان يقبلوا تولي المهمة
جزء التمريض مسألة عايزة عناية واجبة بشكل منفرد ممكن يبقي عندنا عناية مركزة علي أعلي مستوي ومش لاقيين ممرضة واحدة ولايوجد مايشجعها علي العمل يعني لوطلبت منها تبات هديها خمسة جنيه فقط مقابل سهر من يقبل بهذا الوضع وهي بتحصل علي300 جنيه في المستشفي الخاص
هناك أيضا فصل بين الكلية والمستشفي فيتم إلحقاها بوحدة ذات طابع خاص بالكلية ويتم دفع مبلغ مالي لها لكي تكون في العناية المركزة التي من الممكن أن يكون بها50 سريرا لا يعمل منهم سوي30 فقط لعدم وجود ممرضة فمسألة التمريض في غاية الأهمية وهناك كارثة أخري تتمثل في صندوق تحسين الخدمة وهو الممول الذاتي الرئيسي للمستشفيات الجامعية الذي نغطي منه الفارق بين نسبة الـ9% التي تعطيها لنا الدولة والإنفاق الفعلي40% من إنفاق الجامعة يذهب للمستشفيات في كلية الطب كما أن علاقتنا بوزارة المالية تحتاج حديث طويل فإلحاق الممرضة علي وحدة ذات طابع خاص في الكلية نتيجة الحرية الأكبر في الإنفاق بالكلية.
لماذا لاتلجأ االمستشفيات الجامعية إلي إنشاء اقسام مميزة للعلاج بأجر رمزي؟

الدكتور خالد عبدالباري:
وزارة الصحة كانت قد بدأت تجربة العلاج المميز منذ1996/1995 وكان معظم المرضي الموجودين هم مرضي التأمين الصحي والخدمات الوزارية وليس المريض الذي سيدفع مقابل مالي وهذه أمور موجودة ومستمرة حتي الان ولازلت أكرر أن المريض في الأقاليم لا يملك ثمن تذكرة العيادة الخارجية لتحاليل مثل تحاليل الغدد وغيرها وهناك أماكن للعلاج بأجر موجودة في كل المستشفيات الجامعية ولكن نضطر لأن نستخدمها في العلاج المجاني مثلما يحدث في المستشفي الجديد في طنطا الذي كان في الأساس للعلاج بأجر رمزي وإنتهينا إلي أن70% تقريبا من المرضي به مجاني والباقي عبارة عن تعاقدات وغيره وهذه أمور مرتبطة بالحالة الإقتصادية والإجتماعية للمرضي.

الدكتور أشرف حاتم:
ملايين المرضي الذين يتم معالجتهم حالتهم الإقتصادية والإجتماعية صعبة ولابد من التفرقة بين المستشفيات ففي المستشفي الفرنساوي هناك قرار بأن يعمل بشكل إستثماري لا بشكل إقتصادي لكن بقانون89 و87 اللذان لا نعرف أن نعمل بهما في المجاني فلابد من الفصل بين الملكية والإدارة فلو جاء للقصر العيني الفرنساوي شركة محترفة لإدارته بطريقة محترفة لتغير حاله عما هو عليه الأن حيث تعطيه وزارة المالية10 مليون جنيه لكي يسدد ديونه البالغة50 مليون جنيه لأنه يعمل وفق قانونه الحالي والأساتذة لا يحضرون علي مدار اليوم فتم نقل المشاكل القديمة له ليعمل بشكل إستثماري وطرح إدارته لشركة طبية متخصصة في إدارة
ـ وماذا عن إشراك القطاع الخاص في إدارة بعض الوحدات التخصصية في المستشفيات الجامعية ومن يدير الجزء الخدمي في المستشفيات الجامعية؟

الدكتور أشرف حاتم:
الموضوع لم يكن بتلك الصورة التي بدت وكأننا نفكر في خصخصة المستشفيات الجاممعية ماطرح ختلف عن ذلك تماما المستشفيات الجامعية مثل المنيل تقدم خدمة لمريض غلبان وستظل تقدم خدمة لمريض غلبان, شركات الخدمة لا يمس الملكية فخدمة الإدارة والنظافة والأمن مثلا ليس لها علاقة بالملكية, والحقيقة أنه لا يوجد في الكون شييء مجاني والسؤال من سيتحمل التكلفة هل الدولة أم المواطن؟, والفارق بين الادارة الخاصة وغير الخاصة هو أن الادارة الحكومية لا تبحث عن ربح ولكن تقديم خدمة والادارة الخاصة تضع في اعتباراتها تحصيل ربح, واذا تم تحديد الجهة التي ستدفع فلن يفرق معنا اذا كانت الادارة ستحصل علي ربح أم لا وبالتالي لابد أن نتوقف عن دعم السلعة أو الخدمة ونبدأ التفكير في دعم متلقي الخدمة واذا استطعنا الوصول لذلك سنستطيع الادارة جيدا وسنستطيع تقييم التجربة جيدا والناس ستستريح لكن اذا كنا لازلنا مقتنعين بنظام المجانية للجميع فلن تحقق ذلك أي دولة في العالم مهما كانت غنية.
ـ أين المستشفيات الجامعية من المنظومة البحثية الحالية وهل وضعها الحالي يؤهلها لأن تقوم بدورها البحثي؟
وبالنسبة للمنظومة البحثية بمراجعة النشر الدولي سنجد أن لدينا سنويا زيادة في النشر في أحسن المجلات الطبية الموجودة عالميا ففي أكبر مجلة طبية في العالم كان هناك عدد خاص عن مصر مؤخرا, والبحث العلمي الطبي في مصر إكلنيكي وليس معملي لأننا لا نخترع فليس لدينا المعامل أو التمويل لذلك مثل مدينة زويل مثلا التي لديها المعامل البحثية ولدينا في مصر زيادة ثانوية في نسبة النشر الدولي لدرجة أننا أصبحنا نعاني ماليا بسببها وهذا النشر الدولي له أصول ومعايير منها أن يكون البحث جديد وتم تحكيمه جيدا.
سؤال: هل التدريب ووجود أعضاء هيئة التدريس علي مدار اليوم يحتاج قرار سياسي؟

الدكتور حسام عبدالغفار:
اذا لم يكن هناك مقابل مادي لتواجد أعضاء هيئة التدريس في المستشفيات الجامعية فلماذا سيحرص الأساتذة علي التواجد؟ فالأخلاق والضمير وحب الوطن ليس كافيا رغم أن الوازع والضمير عند كثير من الأساتذة هو السبب في استمرار عمل المستشفيات الجامعية حتي اليوم والسؤال ما هي الالية لإلزام الأساتذة علي التواجد فهناك وقائع كثيرة لتحويل أساتذة للتحقيق بسبب عدم تواجدهم وحصلوا علي جزاءات وفي أول جلسة في المحكمة الادارية تم رفع هذه الجزاءات لأنه يحكم الأمر قانون49 الذي ليس به إلزام بالحضور في المستشفيات ولذلك يجب أن يكون هناك تشريع يلزم أعضاء هيئة التدريس بكليات الطب التواجد في المستشفيات الجامعية علي مدار اليوم بمقابل مادي.
ـ في كلية طب القصر العيني هناك4000 عضو هيئة تدريس ليسوا جميعا متفرغين للتدريس في الكلية فأين يذهب باقي الأساتذة؟

الدكتور أشرف حاتم:
كل مشكلة حاليا تقف عند ضرورة وجود قانون فبالنسبة للبرلمان ماذا أنتم فاعلون في لجنة الصحة بالبرلمان لإخراج المستشفيات الجامعية مما تعانيه؟

الدكتور مجدي مرشد:
المشكلة أننا نناقش أزمة الجهة الوحيدة تقريبا التي تقدم خدمة صحية في مصر وما دونها لا تقدم شيء فالمستشفيات العامة والمركزية أصبحت خيال أو مجرد ذكري والريف ليس به أي خدمة صحية علي الاطلاق فالهرم الصحي في مصر مقلوب فالمستشفيات التخصصية والجامعية تقدم الخدمة الصحية والرعاية الأساسية التي تقدمها المستشفيات العامة في العالم, والتزاوج بين المستشفيات الجامعية والعامة في مصر لرفع مستوي الصحة المتدني أمر ضروري نحاول تخليق قانون لها, ولابد من اعادة النظر في مسألة مجانية التعليم والصحة ونسعي حاليا لايجاد الية لايصال الدعم لمستحقه الحقيقي وهو من يحدد ما الذي سيفعله به بحريه فالصحة سلعة غالية التكلفة ولكي تتم بجودة عالية لابد من دفع تكلفتها, وواضح للجميع أننا فاشلون إداريا وكل مشكلة لدينا سببها الفشل الاداري بالرغم من وجود من يستطيعون الإدارة الجيدة ونستطيع الاستعانة بهم بمقابل الدولة من تحدده, ولابد من فتح ملف التدريب الطبي للأطباء بعيدا عن وزارة الصحة لأن ذلك يجب تقييمه تعليميا وليس إداريا من الوزارة وما تم إتخاذه مؤخرا لن يجدي في تدريب الأطباء ويجب إعادة النظر فيه, وبالنسبة للبرلمان فقانون التأمين الصحي الشامل الإلزامي يجب أن يكون له الأولوية وبعد انقضاء دور الإنعقاد الأول للبرلمان الذي كنا فيه أقرب للاستئناس من الحكومة فقد ان الأوان أن نستأسد قليلا ونعمل لإصدار القوانين التي نحتاجها ولا ننتظر الحكومة لتعرضها علينا خاصة وأن لنا الحق كأعضاء برلمان أن نتقدم بمشروعات قوانين ويقرها المجلس وتطبق علي الحكومة وأولوياتنا في الصحة لقانون التأمين الصحي بعد فشل العلاج علي نفقة الدولة واحتياج المواطن المصري لرعاية صحية بمستوي جيد بعيدا عن التخبط الحادث منذ أكثر من30 عام واذا لم تعرضه الحكومة فلدينا قانون موازي سنقدمه ونعمل علي اقراره.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على