الأحد 22 من محرم 1438 هــ  23 أكتوبر 2016 | السنة 26 العدد 9310    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: أحمد السيد النجار
رئيس التحرير:
عـلاء ثابت
من أمراض الثقافة المصرية
الشاعر حسن الحضري يروي تجربته مع المؤسسـات الطفيـلية
23 أكتوبر 2016
ازدادت في السنوات القليلة الأخيرة أعداد المؤسسات الثقافية الخاصة‏,‏ التي يمكن وصف بعضها بـالمؤسسات الطفيلية‏;‏ نظرا لقيام أصحابها بالتطفل علي الأدباء والمثقفين‏;‏ ويروي لنا الشاعر حسن الحضري عضو اتحاد كتاب مصر‏,‏ تجربته مع إحدي هذه المؤسسات‏.‏

في البداية يقول حسن الحضري: كنت أعمل باحثا في دار كشيدة للنشر والتوزيع والترجمة, ثم طلب مني رئيس كشيدة أن أساعده في إقامة مسابقة أدبية حول الرواية الصوفية, فوضعت له شروط المسابقة وشكلت له لجنة التحكيم, وبعد إعلان النتيجة طلب مني أن أكون المنسق العام للجائزة, والأمين العام لمؤتمرات كشيدة, وأن أشكل له لجنة دائمة تتولي الدورات التالية من المسابقة, وبالفعل شكلت له لجنة دائمة, وقمت بالدعاية الإعلامية للمسابقة وللمؤتمر الأدبي الأول لكشيدة, ثم عرضت علي نتائج المسابقة فأبديت تحفظاتي بشأنها, فوعدني رئيس كشيدة أنه سيلتزم بما أراه وما أضعه من أفكار حول خطة المؤتمر وحول الدورات اللاحقة من المسابقة.

وكان من المفترض أن المؤتمر سيدور حول الأدب الصوفي, وأنه سيتناول مفهوم التصوف الإسلامي موضحا حقائقه, والفرق بينه وبين التصوف الدخيل; وقد تمت الدعاية للمؤتمر بناء علي ذلك, وقمت بتوجيه الدعوة إلي عدد كبير من رموز الفكر والإبداع والإعلام, حيث حضر المؤتمر شخصيات من النادر أن تجتمع في مؤتمر واحد, وكان من المفترض أيضا حسب الخطة التي كنت قد وضعتها للمؤتمر, أن يتم تكريم عدد من هذه الرموز الكبيرة, وتم الاتفاق علي أسماء المكرمين.
وفي ليلة المؤتمر الذي عقد في شهر مارس من العام الجاري, فوجئ الحاضرون بأن رئيس كشيدة قام بتغيير خطة المؤتمر, ولم يسمح لأحد من الباحثين الذين أرسلوا إلي بحوثهم وفقا للإعلان عن المؤتمر- بإلقاء بحوثهم, ولم يتمكن أحد من التحدث إلا أربعة أشخاص جاءوا عن طريق رئيس كشيدة, وتكلموا حسب أفكار وتوجهات خاصة بكشيدة, وهي بعيدة كل البعد عن مبادئ وقيم التصوف الإسلامي الذي تمت الدعاية للمؤتمر وفقا له; بينما العدد الكبير من الأدباء والباحثين الذين قامت كشيدة باستقطابهم عن طريق استغلال اسمي ومكانتي في الوسط الأدبي والإعلامي, لم يتمكنوا من التحدث, ووجدوا أنفسهم أمام مسرحية هزلية قامت كشيدة بالترويج لها عن طريق استغلال أسمائهم, كما أنه لم يتم تكريم أحد من الأسماء المتفق عليها, مما أثار حفيظتي فسارعت بالاستقالة من كشيدة رفضا لما حدث, ثم قمت أيضا بكشف الكواليس وتوضيح حقائق الأمور.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على