الأحد 7 من رمضان 1437 هــ  12 يونيو 2016 | السنة 26 العدد 9177    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: أحمد السيد النجار
رئيس التحرير:
عـلاء ثابت
وداعا‏..‏ سرقة أراضي الدولة
أحمد عبد الخالق
12 يونيو 2016
هل تودع مصر ظاهرة سلبية سيئة تمثل عارا علي المجتمع ؟ وهل استيقظت الدولة للحفاظ علي اموال الشعب ؟ أسئلة تدور في اذهان المواطنين

 ونحن نري اراضي الدولة وهي نهب حرام لعصابات منظمة فقدوا وزاع الضمير, واستحلوا لأنفسهم نهب اموال الشعب وكونوا فيما بينهم فرقا مسلحة للاستيلاء علي أراضي الدولة وممتلكاتها, بنادرة قلما تجد مثيلا لها في الدنيا كلها, وهي ظاهرة وضع اليد,.. الغريب ان الدولة ذاتها سنت القوانين الخاصة التي تبيح السرقة بهذه الطريقة الغريبة والعجيبة, وهي طرق تحايل لنهب المال العام واطلقوا عليه اسم( تقنين وضع اليد) ولأول مرة نجد اجراءات حقيقية تواجه السرقة المنظمة, والنهب المسمي بوضع اليد, وبالرغم من ان الأملاك العامة لا يجوز تملكها قانونا عن طريق وضع اليد لمدة طويلة أو قصيرة.. فإن بعض الأفراد استخدموا هذه الطريقة لسلب أراض وعقارات ثم كسب ملكيتها بطرق قانونية جهنمية بمساعد ضعاف النفوس من صغار الموظفين.
فاصبح السطو علي أملاك الدولة والغير وغصب حقوقهم فيها بحيازتها وامتلاكها حرفة وطريقا سريعا للثراء الفاحش, ويذهب اللصوص الي الوزارات المختلفة لتقنين أوضاعهم في وضح النهار. حتي اصبحت الظاهرة مصدرا للاضطراب الاجتماعي الذي يقوض ما تقدمه الدولة من أمن واستقرار وافقرت الخزانة العامة للدولة بعد ان انتقلت ثروة الدولة الي جيوب هذه العصابات جهارا نهارا, من اجل ذلك تحركت الدولة بإجراءات سريعة وحاسمة تمثلت بلجنة استرداد أراضي الدولة التي يرأسها المهندس ابراهيم محلب ثم كلف الرئيس عبد الفتاح السيسي القوات المسلحة بموجب القرار الجمهوري رقم233 لسنة2016 لتكون الجهة المسئولة عن مراقبة الأراضي التي تقع علي مسافة2 كم من جانبي الشبكة القومية للطرق وإزالة جميع التعديات المقامة عليها الا اذا كانت مصدقا عليها من الاجهزة المعنية للدولة قبل صدور القرار الجمهوري في2016/5/28 لإتاحة الفرصة امام جميع أجهزة الدولة المختصة لإقامة عدد من المشروعات التنموية عليها. وتقوم القوات المسلحة في التعامل مع الاراضي التي تم التكليف بمراقبتها علي أنها اراض ذات أهمية إستراتيجية لا يجوز التعامل عليها, وإحالة المخالفين للقرار إلي القضاء العسكري لاتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم سواء بوضع اليد علي تلك الأراضي أو تكوين بؤر عشوائيةأو الإعلان عن بيع الأراضي المملوكة للدولة من خلال وسائل الإعلام المختلفة دون الحصول علي التصاريح اللازمة من اجهزة القوات المسلحة المعنية.
يأتي ذلك في إطار الجهود المبذولة من كل أجهزة الدولة لإيقاف جميع التعاملات التي تتم للتقسيمات العشوائية وغير القانونية علي الأراضي التي سبق للدولة التصرف فيها كأراض صحراوية وهو اجراء حاسم طال انتظاره لوقف ظاهرة السرقة لأملاك الدولة.
هناك الكثير من الأسر والأفراد الذين ضاعت أملاكهم في وضح النهار, دون أن يتمكنوا من رد ما اغتصب منهم, وبعد أن أصبح إصلاح الطرق القديمة مستحيلا بعد أن تكونت علي اثرها تجمعات عشوائية جعلت من الطرق القديمة حواري لا تتحمل أي نوع من التنمية أو التطوير الحديث الذي يخدم خطط الدولة للتوسعات المستقبلية, فالأمل معقود علي حماة الوطن لمنع قيام أي اعتداءات علي الطرق الجديدة, وهو ما أكدته القوات المسلحة التي بدأت فورا تنفيذ قرار القائد الأعلي للقوات المسلحة لنودع إلي غير رجعة ظاهرة تقنين السرقة المسمي بوضع اليد ونودع سلوكا سلبيا طالما أقلق المستثمرين والمواطنين علي حد سواء.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على