الأربعاء 25 من رمضان 1435 هـ   23 يوليو 2014 السنة 24 العدد 8487
   
  حوار الاسبوع  
الموضوعات الاكثر قراءة


 
وزير الداخلية‏:‏ وجود الشرطة في الشارع الآن أفضل منه قبل‏25‏ يناير
 
1777
 
عدد القراءات
وزير الداخلية‏:‏ وجود الشرطة في الشارع الآن أفضل منه قبل‏25‏ يناير
في اول حوار تليفزيوني للواء محمود وجدي وزير الداخلية اكد لبرنامج مصر النهاردة مع الاعلامي خيري رمضان انه تولي الوزارة في ظروف استثنائية جدا في‏31‏ يناير الماضي‏,‏

وكانت الحالة سيئة للغاية‏,‏ فلا توجد قوات شرطة في الشارع‏,‏ وهناك حالة فراغ أمني أضطر الناس معها الي تكوين لجان شعبية في الشوارع لحفظ الأمن‏,‏بسبب الغياب شبه الكامل لضباط وأفراد الشرطة‏,‏ ولم يكن لدينا سوي‏20-25%‏ من قوة أفراد الشرطة‏,‏ وخلال عملي بجهاز الشرطة علي مدي‏40‏ عاما لم اري في حياتي يوما اصعب من ذلك اليوم الذي توليت فيه الوزارة‏,‏ فكيف نعمل وسط غياب تام لقوات الشرطة بكافة تشكيلاتها
‏,‏ وكانت المشكلة الأكبر التي واجهتنا هي اعادة افراد الشرطة الي مواقعهم‏,‏ وقد أسعدني اننا استطعنا الوصول بعد نحو ثلاثة أيام من بدء استدعاء الافراد الي نسبة‏35%‏ منهم‏,‏ رغم الحالة النفسية السيئة التي كانوا يعانون منها‏,‏ لكننا والحمد لله استطعنا الوصول اليوم الي معدلات كبيرة من استعادة نشر قوات الشرطة‏,‏ وقد وصلنا بنسبة انتظام الضباط في كافة المديريات‏,‏ وفي قطاع الأمن المركزي بكافة تشكيلاته الي نسبة تتجاوز‏97%‏ من القوة الاجمالية‏,‏ وارتفعت نسبة تواجد الافراد في مواقعهم الي‏93.5%..‏ وحتي الموظفين المدنيين والافراد العاملين في وظائف كتابية بلغت نسبتهم ما يزيد عن‏97%..‏ والحمد لله التواجد الان في الشارع أفضل كثيرا‏,‏ وهناك انتظام في اعمال قوات المرور والنجدة والدوريات الراكبة‏,‏ وغيرها من الخدمات الشرطية التي يشعر المواطن يوميا بتحسن ملموس فيها‏..‏ بل انني لا ابالغ اذا قلت أنني كوزير للداخلية اعتقد ان تواجد الشرطة اليوم في الشارع‏,‏ أفضل من تواجدها يوم‏24‏ يناير‏..‏ فتواجد الشرطة قبل‏25‏ يناير الماضي لم يكن بالشكل الذي يرضي الشعب او يشعره بالأمان‏,,‏ وضرب وزير الداخلية مثالا علي افتقاد الأمن في الشارع المصري قبل‏25‏ يناير الماضي بأنه كان عائدا من رحلة قبل عدة اشهر من مارينا الي القاهرة دون أن يجد سيارة مرور واحدة طوال هذا الطريق الطويل‏,..‏ واذا كان هناك الان بعض مظاهر الفوضي فهي مظاهر مؤقتة ترتبط بما عاشته مصر من أحداث كبيرة في الايام الاخيرة وسوف تنقضي‏.‏
وردا علي سؤال حول أسباب انهيار جهاز الشرطة يوم‏28‏ يناير ورؤيته لهذا الاختفاء الغامض لكل قوات الشرطة من الشارع المر الذي أصاب الجميع بصدمة كبيرة‏,‏ قال وزير الداخلية أن الشرطة أدت ما عليها خلال الفترة من‏25‏ الي‏28‏ يناير‏,‏ وان المظاهرات السلمية التي خرجت يوم‏25‏ كانت بمنتهي الرقي والتحضر‏,‏ وقد تعاملت الشرطة معها بحكمة بالغة‏,‏ رغم ما نشب في نهاية اليوم من احتكاكات بين قوات الشرطة والمتظاهرين‏,‏ وكانت وجهة نظر قيادة الشرطة في ذلك الوقت هي تفريق المتظاهرين ومنعهم من المبيت في ميدان التحرير‏,‏ وهذه وجهات نظر تتفق أو تختلف حولها تقييمات الخبراء الأمنيين‏..‏ وفي‏26‏ يناير قامت تظاهرت متفرقة في العديد من المناطق‏,‏ ولابد هنا ان نتذكر التاريخ جيدا‏,‏ ففي احداث‏18‏ و‏19‏ يناير‏1977‏ بدات التظاهرات في العاشرة صباحا‏,‏ ثم نزلت القوات المسلحة الي الشوارع في الرابعة أو الخامسة عصرا‏,‏ وتم فرض حظر التجول‏,‏ وبالتالي فهناك قدرات محددة لقوات الامن في التصدي للتظاهرات‏,‏ والقيادة الأمنية هي المسئولة عن تحديد قوة احتمال قواتها‏..‏ ولو تذكر ان وزير الداخلية الاسبق أحمد رشدي خلال احداث المن المركزي في‏25‏ فبراير‏1986‏ ذهب بنفسه لتفقد الوضع الأمني بميدان الجيزة‏,‏ وعلي الفور طلب استدعاء القوات المسلحة‏,‏ فالشرطة والقوات المسلحة يكملان بعضهما البعض في السلم أو في أية اضطرابات داخلية‏.‏
واكد وجدي ان هذه الاحداث هي اشد ضربة لجهاز الشرطة في تاريخه منذ انشائه‏..‏ وعلي من يضع لأي قوات خطة هجوم او صد‏,‏ عليه أيضا ان يضع لها خطة انسحاب‏,‏
وحول اذا ما كان هناك قرار قد صدر لقوات الشرطة بالانسحاب من الشارع وأقسام الشرطة في كل مكان‏,‏ قال اللواء محمود وجدي وزير الداخلية أنه سأل قائد قوات الامن المركزي حول تلك الاحداث‏,‏ فاجاب بأنه لم يتلقي اتصالا من قياداته طوال اليوم‏.‏
وحول ما تردد عن انقطاع شبكة الاتصال اللاسلكي بين الضباط والقوات الموجود في الميدان قال وزير الداخلية‏,‏ ان شبكة اللاسلكي كانت تعمل‏,‏ وان ما حدث كان ناجما عن خلل في الاتصال بين القيادة وبين الميدان
وردا علي سؤال حول ما اذا كان ما شهده يوم‏28‏ يناير دليلا علي عدم وجود خطط بديلة‏,‏ وان الهدف كان مجرد قمع المتظاهرين واعادتهم الي بيوتهم‏,‏ دون تخيل وجود بدائل أخري قال اللواء محمود وجدي‏,‏ يفترض أن هناك دائما خطط بديلة‏,‏ وبالتاكيد كانت هناك مثل تلك الخطط‏,‏ فالأمن المركزي جهاز قوي وله تاريخه‏,‏ انما المشكلة كانت في تنفيذ الخطة‏,‏ والحكمة في استخدام القوة‏,,‏ وكان لابد ان تكون هناك اجراءات اخري وخطط بديلة‏.‏
وردا علي سؤال حول الظروف التي يمكن في اطارها اتخاذ قرار باستخدام القوة أو العنف ضد متظاهرين يخرجون في مسيرة سلمية‏,‏ قال اللواء محمود وجدي وزير الداخلية أن موضوع استخدام القوة دقيق للغاية‏,‏ ولابد لمن يتخذ هذا القرار ان يكون موجودا بقدر الامكان في ميدان الحدث‏,‏ لان الموجود في الميدان هو الاقدر علي تقييم الموقف‏,‏ كما ان استخدام القوة لابد أن يكون متدرجا‏,‏ فهناك الكثير من الخطوات التي يمكن اتخاذها قبل استخدام الغاز المسيل للدموع‏,‏ فهذه هي المرحلة قبل الأخيرة‏,‏ ولا يتم استخدام تلك الوسيلة الا عندما نشعر ان الأمر استفحل‏.‏
وحول ما اذا كان مسموحا في التعامل مع مثل تلك التظاهرات السلمية استخدام الرصاص الحي‏,‏ قال وزير الداخلية أنه لا يسمح باستخدام الرصاص الحي‏,‏ ولا يتم تزويد تشكيلات القوات برصاص حي‏,‏ واطلاق رصاص حي علي المتظاهرين هو موضوع مثار تحقيقات الان من جانب النيابة العامة‏.‏
وحول ما اذا كانت وزارة الداخلية نفسها تجري تحقيقا في اطلاق رصاص حي علي المتظاهرين‏,‏ قال طالما ان هناك تحقيق جنائي يجريه النائب العام‏,‏ فإن كل التحقيقات تتوقف لحين انتهاء النائب العام من عمله ويصدر قراراته بشأن وجود خطأ من عدمه‏,‏ وعلينا كوزارة توفير كل المعلومات اللازمة لإستكمال التحقيقات‏,‏ وقد طلب النائب العام بالفعل تقريرا في هذا الشأن وسنقدمه اليه بالفعل غدا‏(‏ اليوم‏).‏
وحول ما اذا كانت هناك معلومات متوافرة حول تورط قيادات الوزارة السابقة فيما حدث‏,‏ قال اللواء محمود وجدي ان تورط قيادة بالوزارة في ما حدث أمر غير مقبول‏,‏ ولكن لابد من الانتطار حتي تنتهي النيابة العامة من التحقيقات التي تجريها حاليا‏,‏ خاصة وأنني توليت المسئولية في الوزارة بعد انتهاء الأحداث‏,‏ وعندما اتيت قلت لتلك القيادات شكرا وكفاية كدة عملتم اللي عليكم‏,‏ وقاطعه الاعلامي خيري رمضان قائلا عملوا اللي عليهم ولا عملوا اللي خرب الدنيا؟‏!,‏ فرد الوزير قائلا‏:‏ الدمار الذي حدث‏,‏ لم يحدث من قبل للدولة أو الشرطة‏,‏ والدمار الذي شهده جهاز الشرطة مخطط‏,‏ وله أهداف معينة‏,‏ وتساءل الوزير ما هو الهدف من الهجوم علي اقسام الشرطة واحراقها والاستيلاء علي اسلحتها؟‏!.‏
وردا علي سؤال حول ما اذا كان قد قرر احالة أحد قيادات او مسئولي الوزارة الي النيابة العامة للتحقيق معه بشأن ما حدث فيما بعد‏25‏ يناير قال وزير الداخلية‏,‏ هناك في مصر سلطة اعلي مني الان‏,‏ هي التي تكلف النيابة العامة بالتحقيق منذ بداية الأحداث يوم‏25‏ يناير‏,‏ مرورا بواقعة الهجوم علي المتظاهرين بالخيول والجمال‏,‏ وكذلك مشكلة الفراغ الأمني‏,.‏
وأكد أن الشرطة قد تكون استخدمت السلاح الحي لظروف اضطرارية وحالات فرد ية حيث كان هناك عناصر في المظاهرات لجأت لاستخدام العنف ليسو من الشباب لأن الشباب كان محترما وكان يتظاهر بشكل سلمي وكل الناس كانت متعاطفة معه وتشعر أن هذا الشباب يمثلهم في الشارع وأنا التقيت بمجمعة من هؤلاء الشباب بعد أن توليت الوزارة وقالوا انهم لا يريدون غلا التغيير ومحاربة الفساد ولهم مطالب كانت بالفعل مشروعة وتعبر عن يمال الشعب كله والشباب كان مثقفا ومتعلما وعنده فكر جديد وليس فكرنا نحن وكان لابد أن نحترم هذا الفكر ونضعه في الاعتبار وكان من الخطأ اننا لم نضع في اعتبارنا الجيا الجديد الناشيء وطموحاته وآماله ومستقبله‏.‏
وأكد أن المظاهرات ضمت عناصر ربما كانت مدسوسة من جهات أخري واستعملت السلاح ويوم‏2‏ فبراير بعد تسلمي الوزارة لم يكن هناك وجود لأي قوات شرطة داخل ميدان التحرير بتعليمات ورغم ذلك كان هناك وفيات في هذا اليوم وكانت القوات المسلحة هي المسيطرة علي الميدان يومها بينما سيطرت علي المظاهرات نقسها عناصر كانا رأيناها ونعلمها كانت تفتش كل من يدخل ويخرج من الميدان ويطلعون علي البطاقات الشخصية للجميع وبعده وصلت غلي الميدان مظاهرات مؤيدة للرئيس السابق حسني مبارك وحدث احتكاك بين الطرفين‏.‏
وردا علي سؤال هل كانت المظاهرات المؤيدة تضم بلطجية ومسلحين وبعض عناصر الشرطة في زي مدني خاصة أنهم ذهبوا للميدان مسلحين ومدججين بالسنج والحجارة‏.‏ أعلي‏6‏ عقارات بميدان التحرير وكانت تتحدث لغات غير مصرية وتم القبض علي عدد منها وضبط عدد منها ايضا يستخدمون اسلحة مزودة باجهزة ليزر وهذا النوع من الأسلحة غير متوفر في الداخلية المصرية بالمرة فضلا عن صدور تعليمات مشددة في هذا اليوم بعدم تواجد أي عناصر من الشرطة تفاديا لحدوث اي احتكاك بين الجانبين وهذه التعليمات كانت من رئيس الوزراء والقوات المسلحة ونحن نعمل بالتنسيق الكامل مع الجيش ونوزع نطاقات تغطيتنا للمناطق وهذا الموضوع شهد لبسا وكلاما كثيرا وستظهر نتائج التحقيقات كل شيء ومن المتورط في هذا الأمر‏.‏
إذا ثبت تورط عناصر من الشرطة في هذا الموضوع هل سيتم محاسبتها‏.‏
قال الوزير نعم كل من يثبت تورطه سيعاقب ولكن بعد تحديد الأمور واستيضاح هل فرد الشرطة المتورط استخدم السلاح للدفاع عن النفس والممتلكات والأهل والوحدة التي يسكنها وحماية جيرانه أم استخدمها بغرض الإيذاء مع الأخذ في الاعتبار أن تعليمات رئيس الوزراء والمشير طنطاوي شددت علي عدم تواجد الشرطة في ميدان التحرير ولكن يومها جاءت مظاهرات من ميدان مصطفي محمود ومن الجيزة وكانت مؤيدة وحدثت الموقعة وأشيع بعدها كلام كثير وستثنت التحقيقات المتورطين الحقيقيين وهل تواجدت عناصر خارجية ام لا ومن استخدم السلاح‏.‏
علي خلفية وجود معلومات عن تسلل عناصر خارجية الي داخل مصر في هذا الوقت فما هدف دخولها هل إشاعة الفوضي ام إخراج مساجين تابعين لهذه العناصر‏.‏
كل بلد له‏.‏ أعداء داخليين وخارجيين وربما يكون هناك تنسيق حدث بين هذه العناصر والنيابة العامة هي المسؤولة عن التحقيق في هذا الأمر عند ثبوت وجود عناصر اندست لاستغلال المظاهرات الشعبية الحقيقية لإشاعة الفوضي والإيذاء المتعمد للمواطنين‏.‏
وحول توجيه بعض الاتهامات للشرطة عن تعمد وزير الداخلية السابق سحب عناصر الشرطة حتي يقول المواطنون‏(‏ الحقونا احنا مش عارفين نععيش ون غيركم‏)‏ لإثبات أنه لا بديل عن الشرطة واهذا حدث ما حدث من هجوم علي اقسام الشرطة ووجود روايات عن ضلوع بعض عناصر الشرطة وتورطها في تهريب المساجين وكيف سقطت الأقسام واقتحمت السجون رغم وجود حراسات مشددة ومسلحة عليها‏.‏ قال الوزير ان كل مؤسسات الشرطة سوا ء الأقسام أو المراكز أو إدارات المرور شهدت هجوما عند الساعة‏6‏ يوم‏28‏ يناير وبعض الضباط قاموا بتامين الاقسام واستطاعوا الدفاع عن مواقعهم وقد وصلتنا معلومات عن أن أحد الضبلط اخذ السلاح الخاص بالقسم إلي منزله وذلك في قسم شرطة عين شمس وهو أحد القسام التي تعرضت لتدمير كبير وحققنا في هذه الواقعة ووجدنا أن هذا الضابط ومامور القسم لأن القسم يقع في منطقة شعبية وهناك مواطنين كثيرين لهم قضايا وارادوا الانتقام من القسم فقام الضابط والمامور بأخذ السلاح لمنزليهما خوفا من أن يقع في أيدي الخارجين علي القانون وحتي لا تتم سرقة السلاح وبعض الضباط لم يدركوا مثل هذه المسالة وتساءل من من مصلحته أن يدمر اقسام الشرطة ويسرق السلاح ويروع المواطنين وتحدث فوضي في البلد ومن يرتكب هذا هو واحد من اثنين إما مجرم جنائي أو مجرم سياسي ومن الممكن أن يتفق كلاهما مع بعض لن لهما عداء وموقف ثأري من الشرطة‏.‏
وردا علي سؤال حول أن هذا الأمر قيد التحقيق أليس من الممكن أن يثبت تورط‏10%‏ من الداخلية في هذا قال الوزير لايمكن ولا يوجد إنسان عاقل يفكر في أنه يمكن أن تصدر تعليمات للشرطة بالانسحاب وكان هناك عنصر مفاجأة وقوات الشرطة تحملت ماهو فوق طاقتها فحدث لها انهيار سريع والسؤال هنا كيف ماذا كانت خطة الانسحاب والمفروض أنه بعد الانسحاب لا يعود فرد الشرطة إلي بيته ولكن الي وحدته ومن غير الصحيح صدور قرارات عليا بالانسحاب‏.‏
ولو كنت علمت بحدوث مثل هذا الأمر لكنت اتخذت إجراء وأبلغت النيابة العامة والمجلس الأعلي للقوات المسلحة وأكد الوزير أن حجم الدمار بالقسام كبير وخاصة في القاهرة والاسكندرية اما الوجه القبلي بدءا من بني سويف لأسوان لم تشهد مشاكل كبيرة والحرائق في الأقسام تشبه حريق القاهرة في عام‏52‏ بل أكثر منه بمراحل‏.‏
وعن عودة الاقسام للعمل وعودة‏95%‏ من القوات إلي مقاره كيف ستكون العودة للعمل‏.‏ وترميم الأقسام المحترقة قال الوزير بدأنا بالفعل في ترميم الأقسام والمنشآت الشرطية المحترقة ومعنا القوات المسلحة يدا بيد وجاري ترميم‏12‏ سجنا أحد ها يتكلف حجم الإصلاحات المطلوبة فيه‏220‏ مليون حنيه وحده وذلك لأن السجون لها نظام اتشاءات معين وتـامينات مكلفة وخراسانات وأبوا ب وكاميرات معينة‏.‏
واكد الوزير ان السجون جاءت في مرحلة لاحقة للأقسام وأن الداخلية فقدت ما يقرب من‏6‏ آلاف قطعة سلاح ما بين بنادق وطبنجات وخرطوش واستعدنا منها بالتعاون مع القوات المسلحة‏3‏ آلاف قطعة وكل سلاح يحمل رقما مسلسلا يوضح الجهة التابع لها في أي مديرية أمن أو قسم وسوف نستعيد كل الأسلحة إن شاء الله وقا أن أحد الضباط أثناء مروره بأحد مراكز محافظة اسيوط وجد مجموعة من الخارجين علي القاننون سرقين عربتي نقل كبيرتين محملتين بالأخشاب فقام بمطاردتهم فبادروه بإطلاق النار فباداهم الرصاص وأصيب هو كما أصيب أحد المجرمين حتي استطاع استعادة المسروقات وأنا صرفت له مكافأة هل لو أن هذا الضابط لم يستعد النفسية المؤهلة للتعامل مع هذا الحادث هل كان فعل هذا وتمت عودة الانضباط وفي حملة علي أحد السجون أول أمس تم ضبط‏116‏ جهاز تليفون محمول وهي مخالفة كبيرة وأنا كنت مساعد أول وزير الداخلية للسجون وكنت عندما أجد محمولا واحدا في السجن كان يسبب لي قلقا كبيرا واضاف أنه خدم بقطاعات كثيرة بالداخلية وكان أهم هذه القطاعات فترة خدمته بالسجون لأن إدارة السجون هي عمل إنساني اجتماعي اقتصادي لأن السجن يشبه الدولة الصغيرة أو المحافظة وكل الموجودين به ليسوا مجرمين وهناك شخصيات منهم فوق الوصف وأغلبهم يعرفونني وكيف تعاملت معهم وأنا لا أقبل أي مساس بكرامة المساجين ولا يوجد أي تعذيب للمساجين وأنا كنت أمر علي المطالبة بنفسي لأتأكد من مستوي الخدمة وجودة الطعام والخبز وكنت أمر علي مستشفي السجن للوقوف علي مستوي الرعاية الطبية للنزلاء‏.‏
وأضاف الوزير انه لابد من تجاوز الظرف الحالي وتعود للمسجونين حقوقهم لأنهم نزلاء وليسوا مسجونين وهم مودعون في السجون بناء علي خطأ مرتكب ولمده معينه ويجب الافراج عنهم حالة أحن مما كانوا عليها قبل دخولهم‏.‏
وطالب المسجونين وذويهم بامهاله الوقت الكاف لاضافة مزايا جديدة يتمتعون بها داخل السجون ووعد الهاربين منهم بازالة اي مخالفة تم توقيعها عليه وتضمينه في دور العفو او الافراج الشرطي في حالة تسليم انفسهم‏,‏ ويشمل ذلك أيضا الذين كانوا محتجزين علي ذمة قضايا مخدرات‏.‏
وحول الخسائر التي تعرضت لها بعض السجون قال الوزير أن هناك بعض الاتلافات التي وقت بالبلدوزارات والرشاشات الالية وحطموا الابواب السميكة المحصنة لتلك السجون باسلوب ينم عن انهم يعرفون جيدا ماذا يفعلون وأشاد الوزير بسلوك المسجونين عبود وطارق الزمر اللذين رفضا الهرب بعد تحطيم السجن ووصفهما بأنهما ناس محترمة مؤكدا أنه عرفهما عن قرب عندما كان رئيسا لمصلحة السجون‏,‏ وأكد أن كل الحقائق ستتكشف عندما تنتهي النيابة العماة من تحقيقتها وأنه ليس من مصلحة أحد اخفاء الحقيقة وأن المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الاعلي للقوات المسلحة لن يقبل باخفاء اي حقيقة عن الشعب‏.‏
وحول ملف المعتقلين ومن تم الافراج عنهم قال الوزير انه تم الافراج عن أكثر من‏400‏ معتقل سياسي بينهم عدد من المعتقلين من ابناء سيناء وأن المعتقلين السياسيين حاليا في السجون لايزيد عن‏265‏ معتقل تجري دراسة حالتهم تمهيدا للافراج عنهم رغم ان بينهم معتقلين شديدي الخطورة‏,‏ كما تم الافراج عن عدة مئات من المعتقلين الجنائيي بينهم‏34‏ من ابناء سيناء وشدد علي احترام القانون فيما يتعلق باصدار قرارات الاعتقال مؤكدا رفضه استمرار حالة الطوارئ وانه كان من انصار رفع حالة الطوارئ واستبدالها بقانون مكافحة الارهاب وأن هناك اتجاه في الدولة بالفعل لالغاء حالة الطوارئ واستكمال القضية وتقديمها للنيابة وهي المخولة بالتحقيقات‏.‏
وحول كيفية تنفيذ شعار الشرطة في خدمة الشعب وكيف يمكن تغيير عقلية رجل الشرطة قال اللواء محمود وجدي ان تطبيق هذا الشعار يحتاج الي خطوتين اساسيتين الاولي هي رجل الشرطة الذي يحتك بالمواطن من خلال تفعيل الخدمات التي تقدم للمواطن من كل مستويات رجال الشرطة من اكبر القيادات وحتي الافراد العاديين مؤكدا ان الفترة القادمة ستشهد تطوير في خدمات المرور والدورية الراكبة والنجدة وانه سيتم كذلك تفعيل خط النجدة‏122‏ وأضاف ان لقد مررت علي العملين بخط النجدة وابلغتهم انني سأطلب الرقم وسأنتظر رنتين فقط وفي الثالثة الجميع سيتعرض للعقاب اذا لم يتم الرد فورا حتي يشعر المواطن بأن هناك من يهتم بأمره بعدما كان يتصل ولا يجد اجابة‏.‏
وحول ما اذا كان سيتم استخدام مناهج علمية او الاستفادة من تجارب دول اخري لتحسين العلاقة بين الشرطة والشعب أو اعداد دورات للتأهيل النفسي للضباط والافراد قال الوزير ان الطالب في كلية الشرطة علي مدي‏4‏ سنوات يدرس حقوقه وواجباته وما له وما عليه كما سيتم في المعاهد الشرطية تدريس مادة اساسية عن كيفية المعاملة مع المواطن‏,‏ ولكن علي الجانب الاخر لابد من توعية المواطن ايضا بحقوقه وواجباته وكيف يتعامل مع ضابط الشرطة‏,‏ وأكد الوزير ان الضابط الضعيف فقط هو الذي يلجأ للعنف فقد تعلمنا وتدربنا علي كيفية التعامل مع المتهمين بالحوار ودون استخدام العنف وكيف تحصل منهم علي المعلومات المراده منغير ما تضربه قلم واحد‏,‏ بل ان بعض المتهمين يستفيدون من فقدان الضابط لأعصابة ويحاولون استفزازه للوصول به بهذه المرحلة‏,‏ والضباط في كلية الشرطة بالفعل يدرسون كيف يجمعون الادلة التي تحقق سلامة القضية التي يحققون فيها دون اللجوء الي الاكراه في انتزاع اعترافات المتهم ويتم تدريس كيف يمكن ان تنتزع الاعتراف من القاتل أو السارق أو حتي صاحب الفكر باحترام ودون عنف وهذا موجود في مناهج كلية الشرطة‏,‏ وقد ابلغت المسؤلين في أكاديمية الشرطة و المعاهد بضرورة التركيز علي هذا البعد‏.‏
وحول تصوارته لتحسين أوضاع افراد الشرطة والضباط حتي يمكن مطالبتهم بتنفيذ ما عليهم من واجبات الاحتجاجات التي قام بها عددا منهم في الفترة الاخيرة أكد الوزير أن ضابط الشرطة بالفعل يعمل فوق طاقته ويتحمل الكثير من الضغوط‏,‏ وأضاف اننا بدأنا خلال الفترة القليلة الماضية اعادة تنظيم ساعات العمل بحيث لاتزيد عن‏8‏ ساعات يوميا واذا ما احتجنا الي جهود أي فرد بعد هذه الساعات فيمكن تعويضه ماديا عن ساعات العمل الاضافية ورعاية الضابط والفرد علي رأس أولوياتنا في المرحلة المقبلة‏,‏ وفي الاسبوع الماضي تظاهر نحو‏10‏ الاف امين شرطة وصف ضابط يطالبون بالعودة للخدمة ويجري حاليا وهذا خبر يذاع لأول مرة أجراءات اعادة‏4‏ الاف منهم للعمل مرة أخري في ظرف اسبوع سيدخلون دورة تدريبية لمن تم استبعاده من الخدمة لأسباب سلوكية وليست جنائية خلال شهرين فقط كما سيتم دراسة موقف الستة الاف الباقين حيث يتم دراسة كل حالة علي حدة‏.‏
وأشار الوزير الي أنه كانت هناك في الماضي حالة عدائية ضد الضباط فالضابط الذي يريد الانتقال لعمل اخر خارج الخدمة كان مطالبا بدفع مايقرب من‏150‏ الف جنيها ولم يكن من حقه العودة للخدمة بعد‏3‏ أشهر وهي مده غير كافية لاختبار العمل الجديد علي الرغم من أن القانون يبيح للضابط الذي يقدم استقالته العودة الي الخدمة خلال عام وهذا ما سيتم تنفيذه بالفعل وهناك بعض الحالات عادت بالفعل للخدمة وهناك حالات في طريقها للعودة‏,‏ علي الرغم من أن بعض هؤلاء الضباط كان حاصلا علي أحكام قضائية تقضي بعودته للعمل لكن لم تكن تلك الاحكام تنفذ‏,‏ ورغم أننا الجهة المفترض ان تطبق القانون‏.‏
وفيما يتعلق برواتب وأفراد الشرطة قال الوزير انه قرر صرف حوافز لجميع أعضاء هيئة الشرطة بداية من رتبة اللواء حتي فرد الشرطة‏,‏ وقد تحدثت مع السيد رئيس الوزراء من أجل اعادة النظر في رواتب هيئة الشرطة‏,‏ وهناك حوافز تقوم الوزارة بصرفها في الفترات الاستثنائية مقابل الجهود المتميزة وكل ذلك تحقق في‏23‏ يوما لكننا نحتاج الي مزيد من الوقت لأن الامور المالية تتطلب اجراءات بالتعاون مع وزارة المالية‏,‏ مشيرا الي أن ميزانية الوزارة ستستخدم في تطوير امكانيات وقدرات الوزارة وفي مقدمتها أجهزة الدفاع المدني بعدما شهدنا العديد من الحرائق الكبري مثل حريق الشوري ولم تكن اجهزة الاطفاء علي القدر الكاف لمواجهة مثل هذه الحرائق‏.‏
ودافع الوزير عن بقاء قوات الامن المركزي مؤكدا ان لها دور حيوي في حماية الدولة وليس فقط مواجهة المتظاهرين وأشار الي أن الفترة الاخيرة شهدت العديد من الوقفات دون أن يتعرض لها أحد رغم وجود قوات الامن المركزي ونحن مهتمون بتحسين وضع ومستوي أفراد ضباط الامن المركزي بما يتناسب مع المهام الموكلة اليهم في كل المحافظات لحماية الامن بالشارع‏,‏ كما نستهدف في الفترة القادمة تضييق الفوارق بين الضباط التابعين لجهات مختلفة‏,‏ كما سيتم تطوير فكر العمل في الشارع ودور الاكمنة علي الطرق الرئيسية وفقا للاحتياجات والظروف لكننا نحتاج الي بعض الوقت لكي نعمل في جو طبيعي ونقدم الخدمة الشرطية المميزة التي نسعي اليها وتحقق الرضا للمواطن‏.‏
وأكد وزير الداخلية أن تجاوز الفجوة التي حدثت بسبب الاحداث الاخيرة يحتاج الي تضافر جهود المثقفين والمفكرين ورجال الاعلام للتأكيد علي أهمية دور ورسالة رجال الشرطة‏,‏ وأشاد الوزير بدور القوات المسلحة وجهودها الحثيثة من أجل اتعادة الامور لطبيعتها ونحن نشارك معهم الان في كل الخدمات‏.‏
وردا علي سؤال حول تصوراته المستقبلية للتعامل مع جهاز مباحث أمن الدولة قال الوزير أن جهاز مباحث أمن الدولة هو جهاز وطني يؤدي رسالته علي أكمل وجه وهو جهاز يشبه العديد من الاجهزة المماثلة في العالم ولا غني عنه وكانت لديه معلومات حول أحداث‏25‏ يناير لكن لم يكن أحد يتخيل أن يشارك كل هذا العدد من أبناء الشعب فيها وأضاف ان الحرية والديمقراطية الحقيقية التي ستشهدها المرحلة المقبلة ستكون ضمانة رئيسية لتحسين خدمات الشرطة في كل المجالات بما فيها جهاز مباحث أمن الدولة‏.‏
وقال الوزير أنه يجري الان مع المجلس الاعلي للقوات المسلحة دراسة اجراء الانتخابات باستخدام بطاقة الرقم القومي ومواجهة أي تلاعبات تمت داخل الدوائر استفاد منها أفراد‏.‏
وتعقيبا علي ما يثار حول امكانية تغيير مسمي بعض اجهزة الشرطة او تغيير الزي الرسمي لأفرادها في محاولة لتجاوز الصورة الذهنية السيئة التي ترسخت في الفترة الاخيرة قال وزير الداخلية ان الامر لايرتبط فقط بالاسماء والزي وانما باحداث تحسن حقيقي في المعاملة مع المواطن‏,‏ أما بالنسبة لتغيير الزي فهو أمر يحتاج لاعتمادات مالية وخطة ومتابعة حتي يمكن تنفيذه في كل المحافظات في وقت واحد‏.‏
وانتقد وزير الداخلية تعديل قانون المرور مرتين خلال ثلاثة أعوام فقط بهدف جمع موارد مالية أكبر من المواطن‏,‏ ولذلك قررت ايقاف التحصيل الفوري لأي غرامات حاليا مشددا علي ضرورة احترام المواطن والتعامل معه بروح القانون واسداء النصح والارشاد له ثم التوجيه ثم التحذير ثم المخالفة‏.‏
وردا علي سؤال الاهالي حول بعض الشباب الذين شاركوا بأحداث يناير الماضية والذين أعلنت القوات المسلحة أنها ليس لديها بشأنهم أي معلومات قال الوزير أنه منذ تولي مهمة الوزارة لم يعتمد قرار اعتقال واحد ولن يفعلها بناء علي توجه الدولة والمجلس الاعلي للقوات المسلحة ونفي نفيا قاطعا أن يكونوا محتجزين لدي القوات المسلحة أو وزارة الداخلية‏.‏
وحول ما أثير مؤخرا عن وقوع تصادمات بين الشرطة وأبناء سيناء نتيجة الغبن الذي يشعرون به قال الوزير ان بدو سيناء مصريين بالاساس ووطنيين للغاية ولكنهم تعرضوا لأعمال عنف من جانب الشرطة سابقا ووعد بعدم تكرره مرة أخري‏,‏ واستنكر الوزير ماتعرض له البدو من تلفيق بعض القضايا لهم‏,‏ ووعد بنظرها بالكامل والافراج عن جميع بدو سيناء المعتقلين خلال ايام قليلة سواء كانوا سياسين او جنائين تقديرا لتضحياتهم من أجل مصر منذ حرب أكتوبر‏,‏ وأضاف أنه سيذهب اليهم بنفسه لاجراء حوار بسيط معهم بعيدا عن الحوارات الفوقية لأنهم خط الدفاع الاول لمصر‏,‏ ووعد بالتنسيق مع النائب العام لاعادة النظر في القضايا التي تلقوا فيها احكاما ظالمة‏.‏
وعن نظرته لمستقبل مصر خلال المرحلة القادمة قال الوزير انه كله أمل في اعادة البناء كما يرضي الشعب أولا ويحقق المصلحة العامة للدولة وأضاف أن الغد دائما أفضل من أمس واليوم ومصر تشهد تحسنا ملحوظا يوما بعد يوم‏.‏
وفي النهاية وجه الوزير رسالة شكر لأرواح الشهداء سواء من الشرطة او المواطنين ووجه تعازيه لأهالي جميع الشهداء من الجانبين‏,‏ كما وجه رسالة شكر للقوات المسلحة علي دورها القوي في دعم عودة الشرطة مرة أخري للشارع المصري‏.‏


 


رابط دائم :


 
إضافة تعليق
 
البيانات مطلوبة
     
اسمك

 

   

 

بريد الالكترونى  
 

 

عنوان التعليق  
 

 

تعليق

 

 

 

 

 

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام،و يحظر نشر أو توزيع أو طبع أى مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الاليكترونى
massai@ahram.org.eg