|
التوصل إلي سلام شامل وعادل في منطقة الشرق الأوسط وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني المستمرة منذ60 عاما يأتي علي رأس أولويات الأهداف التي لا تألو القيادة المصرية جهدا في سبيل تحقيقها من أجل التوصل إلي إقامة دولة فلسطينية ذات حدود ثابتة وواضحة تعيش جنبا إلي جنب مع جيرانها في سلام وتضع حدا نهائيا للمعاناة اليومية التي يعيشها الشعب الفلسطيني من جراء الحصار والحواجز في الضفة الغربية وغزة.
وليس من قبيل التكرار أن نؤكد أن مصر كانت ومازالت في طليعة الدول المدافعة عن الحق الفلسطيني المشروع والرافضة علي الدوام لاستمرار الاستيطان ومحاولات تهويد القدس.
ويؤكد الرئيس مبارك أن قضية القدس تهم كل مسلمي العالم, وليست مشكلة فلسطينية فقط وأن استمرار الحكومة الإسرائيلية في عملية التهويد سيجعلها تكتسب عداء كل المسلمين فالقدس خط أحمر ولابد أن تكون قضيتها ضمن القضايا المطروحة علي مائدة المفاوضات الإسرائيلية ـ الفلسطينية.
وتري مصر أن عدم احراز تقدم علي مسار السلام رغم الجهود المضنية منذ شهر يوليو الماضي ليس ايجابيا وأنها مازالت تتطلع لتجاوب إسرائيل مع استحقاقات السلام ومرجعياته بأفق سياسي يلتزم بمبادئها وأسسها ويوقف الاستيطان بالأراضي المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية ويستأنف المفاوضات حول كل قضايا الوضع النهائي من حيث توقفت و فق حدود عام67 وقرارات الشرعية الدولية للتوصل إلي اتفاق سلام ينهي معاناة الفلسطينيين ويقيم دولتهم المستقلة.
وكما تري مصر أن المرحلة الدقيقة التي تمر بها جهود السلام لا تدع مجالا للحديث عن حلول مرحلية أو حدود مؤقتة للدولة الفلسطينية وإنما يتعين أن تستهدف الجهود التوصل لتسوية نهائية وعادلة يتم تنفيذها في إطار زمني محدد متفق عليه.
وطالب الرئيس مبارك بالمزيد من التسهيلات ورفع الحواجز بالضفة الغربية ورفع الحصار الإسرائيلي عن غزة وتسهيل حركة الفلسطينيين بين الضفة والقطاع مشددا علي أن الوقت الراهن يشهد فرصة سانحة للسلام لا يجب أن تضيع فالسلام مازال ممكنا وتشتد الحاجة الآن إلي إرادة سياسية من جانب إسرائيل تعي حقائق الوضع الإقليمي في الشرق الأوسط وتدرك خطورة ضياع فرصة السلام وتتخذ القرارات الشجاعة المطلوبة لاقتناصها.
|