6784‏السنة السابعة عشر-العدد2009نوفمبر23‏6 من ذى الحجة 1430 هـالأثنين

واشنطن تربط تراجع العنف في العراق بعمليات التعذيب
لندن تعترف بفشل خطط ما بعد الغزو

بغداد‏-‏ وكالات الأنباء‏:‏

أعلن الجيش الأمريكي في العراق أن وسائل التعذيب التي يستخدمها في مراكز الاعتقال أسفرت عن خفض اعداد من يعاودون ارتكاب أعمال العنف رغم ما يؤكده مسئولون عراقيون في هذا الشأن‏,‏ موضحا أنه ينقل تجربته هذه الي أفغانستان‏.‏

ويضيف الجنرال ديفيد كوانتوك قائد القوة المسئولة عن مراكز الاعتقال في العراق إن أربعة بالمائة فقط اعيد اعتقالهم مرة أخري منذ العام‏2004.‏

ويتابع‏'‏ من اصل حوالي تسعين ألف شخص مروا علي مراكز الاعتقال‏,‏ تم احتجاز‏3700‏ منهم مجددا بسبب معاودتهم اعمال العنف اي ما نسبته أربعة بالمائة فقط‏'.‏

واتهم مسئولون عراقيون الجيش الامريكي بتفريخ ارهابيين في معتقلاته بعد ان كشفت ان الانتحاريين اللذين نفذا هجومي‏19‏ أغسطس الداميين كانا من نزلاء معسكر بوكا قرب البصرة‏.‏

فقد سبق وأن أكد عدد من المعتقلين السابقين في هذا المعسكر وجود عنبر لتلقين بعض الواصلين الجدد مبادئ التشدد الديني‏.‏

ورفض كوانتوك هذه الاتهامات خصوصا في ضوء تعيينه لاصلاح نظام مراكز الاعتقال بعد فضيحة أبو غريب العام‏2004.‏ ويقول‏'‏ اعارض تماما فكرة وجود تطرف قوي في مراكزنا‏.‏ فقد كان العديد من هؤلاء متطرفين قبل ان يصلوا إلينا‏.‏ علي العكس من ذلك‏,‏ صرفنا كميات كبيرة من الاموال والوقت للفصل بين المعتدلين والمتشددين‏'.‏

ويوضح كوانتوك‏'‏ نطبق الاستراتيجية ذاتها في محاربة المسلحين داخل المعتقلات أو خارجها‏.‏ وفور فصلهم عن الاكثر تطرفا‏,‏ يصبح بالامكان ادخال المعتدلين دورات تدريبية او اجراء نقاشات معهم حول الاسلام‏'.‏

ويتابع انه بعد اغلاق معسكر بوكا في‏17‏ سبتمبر الماضي‏,‏ يبقي المعتقلون الاكثر خطرا قيد الاحتجاز وعددهم‏6771‏ شخصا اصدر القضاء العراقي بحق أكثر من أربعة آلاف منهم مذكرات توقيف‏.‏

وبين هؤلاء نحو‏2500‏ من تنظيم القاعدة واربعة اجانب بينهم ثلاثة من الشرق الاوسط و‏'‏ارهابي عالمي‏'‏ بحوزته اكثر من جنسية احداها من الشرق الاوسط‏,‏ بحسب الجنرال الأمريكي‏.‏

ولا يستبعد كوانتوك أن يكون الجهاز التابع له ارتكب عددا من الهفوات بسبب اوراق هوية مزورة للمعتقلين او اخطاء في سجلاتهم‏'‏ لكننا نعرفهم بنسبة‏99,99%'.‏

نقلت صحيفة‏'‏ صنداي تلجراف‏'‏ عن تحليل عسكري مسرب ان بريطانيا لم تكن لديها خطط فعالة لما ستفعله في العراق بعد اطاحة قوات التحالف بنظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين في الغزو عام‏2003.‏

وجاء في تحليل عسكري سري لاول عامين من الحرب في العراق ان‏'‏ خطة التحالف لم تشتمل علي اي تفاصيل عما سيحدث بعد السيطرة علي بغداد والبصرة والاطاحة بالنظام‏'.‏

وقال التقرير إن ذلك أدي إلي‏'‏ فقدان الزخم بشكل كبير‏'‏ وسمح للمسلحين بتجميع صفوفهم‏.‏

 

 


 

الصفحة الرئيسية - شئون دولية وعربية - بعيدا عن العاصمة - واحة الثقافة - تغطية إخبارية - منبر للرأي - حوادث وقضايا - رياضة - أعمدة - بريد المسائي
جميع حقوق الطبع محفوظة لمؤسسة الأهرام
massai@ahram.org.eg