|
رام الله ـ وكالات الأنباء
صرح أحمد أبو الغيط وزير الخارجية إن مصر لم ولن تدخر جهدا لخدمة القضية الفلسطينية في سبيل الهدف المنشود وهو إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكد أبو الغيط- في كلمة وجهها لاحتفال الجمعية المصرية للأمم المتحدة بأمس العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني- أن موقف مصر يؤكد علي أن المساس بالأوضاع الخاصة بالقدس عموما وبالحرم القدسي الشريف علي وجه الخصوص يمكن أن يقود إلي تفجير الأوضاع المتوترة أصلا, وهو ما يتطلب يقظة المجتمع الدولي والأطراف الراعية لجهود تحقيق السلام.
وأعرب أبو الغيط- في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه السفير عبد الرحمن صلاح مساعد وزير الخارجية للشئون الخارجية- عن مساندة مصر التامة للسلطة الفلسطينية وقيادتها متمثلة في الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وقال إن وحدة الصف الفلسطيني تمثل حجر زاوية لتحقيق آمال الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة والنبيلة لذلك فقد بذلت مصر جهودا متواصلة علي مدار أشهر متتالية من أجل تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية واحتواء الانقسام الذي يعانيه والذي يسفر عن مضاعفات خطيرة, وإضعاف القدرة التفاوضية للطرف الفلسطيني بما في ذلك من خلال طرح ورقة مصرية تتضمن أفكارا واقتراحات محددة.
وأضاف إن الجهود المصرية الحثيثة قطعت شوطا طويلا علي درب رأب الصدع الفلسطيني, ونأمل جميعا في أن ينجح الأشقاء الفلسطينيون في تغليب المصلحة العليا للشعب الفلسطيني علي سواها من الاعتبارات.
وقال أحمد أبو الغيط إن مصر لم تأل جهدا في سبيل وقف العدوان ومساندة الشعب الفلسطيني الشقيق في محنته سواء علي صعيد الاتصالات والجهود السياسية التي كثفتها خلال هذه الفترة العصيبة دوليا وإقليميا أو فيما يتعلق بتقديم مختلف صور العون الميداني إليه للتخفيف من وطأة المحنة ومساعدته علي تجاوزها.
وأشار في هذا الصدد إلي المبادرة المصرية لوقف العمليات العسكرية التي جاءت في6 يناير2009 ثم قمة شرم الشيخ حول غزة التي دعيت إليها الدول الفاعلة علي المستويين الدولي والإقليمي ثم المؤتمر الدولي لدعم الاقتصاد الفلسطيني لإعادة إعمار غزة في شرم الشيخ يوم2 مارس2009 لتكون كل تلك الفعاليات شاهدا علي مدي الدعم المصري للقضية الفلسطينية.
ولفت أبوالغيط إلي أن مصر دعمت منذ البداية مهمة تقصي الحقائق, وقد قامت بتقديم جميع التسهيلات اللازمة لتمكينها من العبور عن طريق معبر رفح إلي قطاع غزة في أعقاب التعنت الإسرائيلي الرافض للتعاون مع البعثة, وهو ما دعا القاضي جولدستون ليعرب خلال تقديمه للتقرير في سبتمبر الماضي أمام مجلس حقوق الإنسان عن شكره للحكومة المصرية لما قدمته للجنة من عون في تحقيق مهمتها.
وأشاد أبو الغيط بالجهد الكبير الذي تقوم الذي تقوم به جميع أجهزة وبرامج الأمم المتحدة التي تعمل علي تقديم المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني مثل وكالة الأونروا والتي قامت بلعب دور فعال في تقديم خدماتها إلي الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف, واللجنة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي توثر علي حقوق الشعب الفلسطيني وغيره من السكان العرب في الأراضي المحتلة.
وقال إن مصر قامت باتصالات عاجلة لدي اقتحام القوات الإسرائيلية لساحة المسجد الأقصي خلال شهر أكتوبر الماضي, وحث الجانب الإسرائيلي علي الامتناع عن مثل هذه الممارسات في ضوء تداعياتها شديدة السلبية علي الأوضاع في المنطقة.
وطالب الدكتور عبد الأحمد جمال الدين رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية للأمم المتحدة دعوة للمجتمع الدولي بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني, مطالبا بضرورة إنهاء معاناة هذا الشعب دون تأخير.
وطالب الجامعة العربية والدول الشقيقة بالبدء بحملة سياسية ودبلوماسية كبيرة تصب في خدمة أهداف الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال, وإيجاد الدعم اللازم للاعلان عن إقامة الدولة المستقلة.
وقال إن السياسة الإسرائيلية الإجرامية والحمقاء تتطلب منا جميعا كعرب وجامعة عربية التكاتف في الرد علي هذا الإجرام السافر, وبشكل يجبر إسرائيل علي وقف عدوانها وجرائمها, ويجعلها تقر بالحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف. وأكد أن إسرائيل تمارس إرهاب الدولة ضد الشعب الفلسطيني, وبتزامن مع مساع أخري لطمس الهوية العربية في القدس المحتلة.. وتابع قائلا: يدعون بأنهم ينفذون أعمالهم هذه من باب الدفاع عن النفس, وأي دفاع هذا وهم يقتلون الشيوخ والأطفال والنساء ويدمون البيوت الآمنة علي أهلها, وما نأمله من المجتمع الدولي بأن لا يقع ضحية لدعايتهم, وأن ينظر لحقيقة جرائمهم علي الأرض. علي صعيد آخر أعلن مسئول فلسطيني أمس أن السلطة الفلسطينية رفضت مقترحا إسرائيليا لاستئناف المفاوضات علي اساسه نقل اليها عبر الإدارة الأمريكية.
وقال المسئول الفلسطيني الذي رفض الكشف عن اسمه' عرضت اسرائيل مقترحا لاستئناف المفاوضات عبر الادارة الأمريكية لكننا رفضنا هذا العرض لانه لا يوجد فيه وقف تام للاستيطان'.
وأوضح ان الاقتراح' يقضي بالانسحاب من مناطق( ا) وتحويل مناطق( ب) الي مناطق( ا) وتحويل جزء من مناطق( ج) الي( ا) و(ب) والافراج عن400 معتقل فلسطيني من السجون الاسرائيلية وتخفيف الحواجز العسكرية وتسهيل حياة الموطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية اضافة لعرض الوقف الجزئي للاستيطان في الضفة الغربية دون القدس'.
وقال المسئول' رفضنا هذا العرض لا نه لا يوجد فيه وقف تام للاستيطان,السلطة الفلسطينية طالبت اولا بوقف كامل للاستيطان في الضفة الغربية والقدس بشكل كامل' مضيفا' اننا نعتبر العرض مقايضة سياسية ومحاولة لاخذ موافقتنا علي استمرار الاستيطان في القدس وهذا خط احمر لا يمكن ان نقبله'.
|